يا إلهي ماذا يحدث في سوريا وإلى أين وصلت الأمور بنا!

يا إلهي ماذا يحدث في سوريا وإلى أين وصلت الأمور بنا!

كتب فاروق القاسم عبر صفحته في فيسبوك
اليوم تلقيت اتصالا من أحد أصدقائي في سوريا يشتكي لي حدثاً،، وكيف أن معارفي الآخرين باقوا فيه ودمروه معنويّاً ونفسيّاً،،، أقسم بالله أمضيت أكثر من خمس ساعات متواصلا مع الجانبين لتسوية الأمور بينهم

كل واحد كان يقسم بالله وكل كتب السماء ،، وبأولاده وعرضه بأنه صادق ومظلوم وبريء،،، وأن الآخر هو السبب،،،في مصيبته وكاذب ومنافق،،،

يا إله العالمين،، ما الذي يحدث يا ناس،،، والله العظيم لم أعرف من هو الصادق ومن هو الكاذب،،، طالما انهم جميعا يقسمون بكل شيء،،، هل الكل صادق،،؟

هل الجميع كاذبون؟؟ والمشكل ان الجانبين ،، ولكي يسحب اللحاف نحوه،،، راح ينقل النميمة عن الاخر بانه قال عنك كذا وكذا،، عملية تشويه وقذف ببعضهم البعض،، يشهد الله يشهد الله ولا حصلت بالعصر الجاهلي

لم يعد هناك خوف من الله ولا من أنبيائه ،،، بلاد هجرها الخير والبركة والصدق والأمانة والملائكة والرزق والمعروف والأمانة والإنسانية ،،، لم يبق فيها سوى الخفافيش والغربان وطيور الظلام،،، والفساد

هناك مُسلسل الآن يُعرض على الشاشات؛ بعنوان،، ” كسر عظم “رغم أني بعمري لم أتابع مُسلسلاً تلفزيونيّاً،، الا أنني ب اللاشعور هزّ وجداني وجعلني أسترق لقطاته

أقسم بالله أقسم بالله لا يمكن لأي عقل أن يتصوّر حجم الهلاك الذي وصل إليه مجتمعنا،، انحلال أخلاقي،، عُهر على كافة الصعد،،، عصابات المافيا،، غسيل الأموال،، الإتجار بأعضاء البشر،، بيوت الدعارة،، الإتجار بالمخدرات

بيع أسئلة امتحان الجامعات،، طلاب يشتغلون لصالح أساتذة الجامعات لجلب طالبات جميلات واستغلالهن كبنات هوى مقابل نجاحهنَّ بالمواد الجامعية ،، قُضاة تم شراء ذممهم،،، فتيات تخرجّن َ من الجامعة يمتهنَّ الدعارة،، بسبب عدم توفر فرص عمل شريفة

وكل ذلك مأخوذ من قلب الواقع،،، يا اله العالمين،، ورب الكعبة لم أتحمّل رؤيته تمثيلاً على الشاشة،، فكيف نراه واقعا عمليّا على الأرض؟؟؟!! لا أُخفيكم سرّاً أنني دخلت في حلبة الكآبة…

السؤال المطروح؛ أن هذه المُسلسلات،، وسيناريوهاتها كلَّها تمّت في ظل الأجهزة الأمنية،، وتحت مِقصّ الرقيب

تُرى كيف سُمِح َ لها بالتمثيل والعرض والنشر؟؟ وما هو الهدف؟؟!!

عندما يعرف الطبيب ماهيّة الداء ونوعه وتشخيصه يصف له الدواء،، مُعادلة بسيطة،،، وفي حال كان ورماً سرطانيّاً يقوم باستئصاله على أقل تقدير

فطالما أن الحكومات تعلم ما يحدث ويجري في أوطانها،، لماذا لا تعالج المرض وتستأصله من جذوره؟؟ أعلم أنها أسئلة غبيّة،، لا يُفترض أن يسألها إعلامي ولا حتى بيّاع خُضرة في الحسبة!!!

أقول لكم سرّاً ،، حدثني فيه صديق منذ عدة أيام،، يشرح ماهيّة ما وصلنا إليه،، إذ أن فتاة من بنات الهوى اشتكت له من أن أحد الزبائن نام معها مقابل 25 دولاراً وهرب دون ان يُسدد لها المبلغ،،، فاشتكت لصديقي قائلةً: ] إنها ضربته بسيف الله ]

مظلومة جدا يا ولدي !!!!
رغم أنني مُهاجر منذ أكثر من ثلاثين عاماً،، فأن هموم بلدي وأهله ما زالت تؤرّق ضميري ووجداني،،، ووالله انا هنا أتحدّث بلسان كل سوري مُهاجر حر وأصيل،،،

لا نملك إلاّ أن نقول: يا الله رحمتك ولطفك بعبيدك،، وكلنا يعلم بأن هذه الكُربة لا يحلها ويُفرجها إلا أنت،،،
سُبحانك ربي إنّي كنت ُ من الظالمين.

مواضيع قد تهمك

مواضيع قد تهمك

مواضيع ذات صلة