عيب عليك يا إياد شربجي…صحيح اللي استحوا ماتوا

كتب مالك أبو خير

منشور طائفي وطويل قليلاً … شاهدت منذ قليل فيديو لـ اياد شربجي يتحدث فيه عن كون الشعارات التي انطلقت ببداية الثورة كانت طائفية وإسلامية متشددة وان الإرهاب كان منذ بداية الثورة موجود وتحدث عن داعش وعلاقتها بالثورة وغيرها من النقاط التي تتطابق مع رواية النظام… لدرجة ان كل اصبح الفيديو كشهادة حسن سير وسلوك لاتباع النظام وبدا يستخدمونه ضمن تبرير مبطن لفيديو التضامن.
ولا أعلم لماذا اختار اياد هذا التوقيت بالذات ليقول هذا الكلام وهنا لا أوجه له أي اتهام وانما مجرد سؤال.

أولاً أنا انتمي للطائفة الدرزية ولست سني حتى لا يتم تفسير كلامي انني اقف الى جانب طرف دون طرف آخر… وانا احارب الجماعات الجهادية بكل الأدوات المتوفرة لدي حتى لو كانت عبر مادة صحفية او ضمن توثيق أقوم بكتابته ضد عملهم واجرامهم … وافتخر انني اعمل منذ سنوات ضد داعش وجبهة النصرة … دون نسيان جرائمهم بحق أبناء مدينتي السويداء التي افتخر بالانتماء اليها… ولا يمكن ان اتفق سياسيا ولا فكريا مع الاخوان المسلمين.

سأروي مجموعة قصص قصيرة وهي بمثابة الجهة المعاكسة لكلام السيد اياد … عملت منذ 2013 وحتى 2016 في مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان، سمعت قصصاً من أطفال يصعب أي عاقل ان يستوعبها… واخترت ان اذكر الأطفال وليس الكبار … لان الأطفال لا تكذب.

طفلة تحدثت لي كيف دخل عناصر الامن واغتصبوا والدتها واختها امام والدها ثم اجبروه ان يكفر بالله وان يشهد ان بشار ربه وان الامام علي رسوله وأن الحسين [ ع ] تاج على راسه ثم قتلوه وتم نحر الزوجة وابنتها بالسكين وتركوا الطفلة بعد ان ضربها احد العناصر على راسها واعتقد انها ماتت. [ مع كل الاحترام للأمام علي كرم الله وجهه وللإمام الحسين ]
يا ترى يا اياد اذا كان كلامك صحيحاً … هل هكذا يكون علاج التطرف والإرهاب؟

قصة أخرى … طفل تحدث كيف تم قتل ابيه وعمه وأبناء عمه امامه ثم اغتصبت امه واخته وزوجة عمه وثلاثة من بنات عمه على انغام صوت علي الديك وتم اجبارهن على الرقص والغناء امام جثث ازواجهن واخوتهن دون رحمة فيما تم اجبار الطفل على خدمة العناصر وتقديم المتة لهم.

وفيما سبق لا اتحدث عن عائلات متشددة وانما عائلات بسيطة تم عقابها فقط لكونها تسكن ضمن مناطق خرجت منها مظاهرات وهذا الكلام ببداية الثورة وفي الأشهر الأولى أيضاً… هل هكذا يتم محاربة الإرهاب يا اياد؟

هل يتم محاربة الإرهاب برفع رايات طائفية لإيران فوق الجوامع واستفزاز اكبر قدر ممكن للذهاب نحو المزيد من التطرف؟

هل يتم محاربة الإرهاب باغتصاب نساء داخل احد الجوامع بريف دمشق وتم تشغيل ميكرفون الجامع خلال الاغتصاب حتى يسمع رجالهم واخوتهم واقاربهم صريخ نسائهم خلال الاغتصاب هل هكذا يتم محاربة الإرهاب أي اياد؟ … وسكان الغوطة يعرفون هذه الحادثة.

ما سبق من قصص هي قبل ظهور داعش وجبهة النصرة حيث كانت البدايات سلمية مدنية … وانت تذكرها جيداً.

بكلامك نسفت عمل آلاف الشباب السوريين السلميين المدنيين ومن أروع شباب حلب ودمشق ودرعا وطرطوس واللاذقية والسويداء وغيرها من المدن.

اليوم وللأسف أصبحت الحرب طائفية … ومن المقرف ان نبرر للنظام وحاضنته ومعهم الإيرانيين وحزب الله جرائمهم ومن المقرف أيضا ان نبرر جرائم داعش والجهاديين والمتشددين … ومن المقرف أيضا ان ننسف جهود آلاف السوريين المدنيين السلمين والوطنيين.

نحن اليوم يا اياد اصبحنا امام حرب طائفية علنية وبدأت الفيديوهات تظهر للعلن … وامامنا الكثير من العمل للخروج من رائحة الطائفية التي باتت تنتشر في كل مكان … وبالتالي أتمنى منك عند الحديث عن طرف عليك ان تتحدث عن الآخر… كي نكون منصفين لا أكثر.

الجريمة يا اياد صعب ان تختصرها انت بفيديو … ومهما فعلت حاضنة النظام لن يستطع أي سوري تقبلهم والعيش معهم … وهم أيضا لا يقبلون العيش مع أي سوري اذا خرج الحكم من أيديهم.
بالمناسبة يا اياد .. اغلب المكونات السورية مثل الاكراد وحتى الدروز كانت ومازالت محرومة من حقوقها لدى النظام التي تحدثت انه تعرض للإرهاب … وهي جهات لا يستطيع النظام شملها بتهم الإرهاب والتطرف … أيضا أتمنى ان تذكر هذا الأمر بكلامك.

اياد … اليوم نحن بحاجة لقول الحقيقة كاملة دون أي نقصان وبكل جوانبها … وليس من المنطقي أن نذكر جانب … ونصمت عن جوانب أخرى.

مواضيع قد تهمك

مواضيع قد تهمك

مواضيع ذات صلة