جنبلاط لـ”الأسد” سنواجه أطماعك وغدرك

سوشال

تطرق رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط، إلى نظام الأسد في أول تغريدة له، في عام 2019. وجاء في التغريدة التي نشرها على حسابه على “تويتر” كاتبا “جميع المحبين والأصدقاء والأنصار والحزبيين واللبنانيين على أمل بسنة جديدة أفضل وهذا يتطلب درجة عالية من الحكمة والتعقل والحنكة”.

وأضاف: “في هذه المناسبة كٌتب علينا أن نستمر في المواجهة السياسية والفكرية للنظام السوري وأطماعه وغدره لن نخاف من التحدي”، وختم جنبلاط قائلا “سيبقى فينا وينتصر”.

يشار إلى أن وليد جنبلاط يعتبر من أهم السياسيين اللبنانيين الذين يساندون الثورة السورية، وهي ليست المرة الأولى التي يغرد فيها ضد نظام الأسد.

وفي وقت سابق، قال النائب السابق وليد جنبلاط في حديث لـ”الجمهورية”، انّ لبنان يدفع حالياً ثمن العقاب المزدوج، الأميركي والايراني، بعدما أصبح عالقاً على خط التماس الدولي – الاقليمي بين واشنطن وطهران، لافتاً الى انّ عرقلة تشكيل الحكومة من باب افتعال العقدة السنية تأتي في إطار رد فعل إيران و”حزب الله” على العقوبات الأميركية الاخيرة. وبالتالي، فإنّ عملية تأليف الحكومة أصبحت ورقة ضمن إطار النزاع الاميركي الايراني.

واتهم جنبلاط الرئيس السوري بشار الأسد بالسعي الى الانتقام من الذين عارضوه في لبنان، كما أعاد التأكيد في مقابلته أنّه لن ينهي حياته السياسية بتسوية أخرى مع الأسد تُدمّر تراث كمال جنبلاط، لأنه يريد الموت مرتاح الضمير.

وتابع‭ ‬‮«‬بشّار‭ ‬لن‭ ‬يترك‭ ‬لبنان‭ ‬ولن‭ ‬ينساه،‭ ‬والسوري‭ ‬يعود‭ ‬ويريد‭ ‬الانتقام‭ ‬مجدداً‭ ‬من‭ ‬بقايا‭ ‬14‭ ‬آذار،‭ ‬هذا‭ ‬اذا‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬بقايا،‭ ‬والباقي‭ ‬منهم‭ ‬واحد‭ ‬فقط‭ ‬هو‭ ‬فارس‭ ‬سعيد،‭ ‬وهؤلاء‭ ‬الجبناء‭ ‬في‭ ‬البريستول‭ ‬يمنعونه‭ ‬من‭ ‬عقد‭ ‬مؤتمر‭. ‬علماً،‭ ‬والحقيقة‭ ‬تقال،‭ ‬انّ‭ ‬مرحلة‭ ‬‮«‬البريستول‮»‬‭ ‬هي‭ ‬تراث‭. ‬فهل‭ ‬يخجل‭ ‬أحد‭ ‬من‭ ‬تراثه؟‮»‬‭.‬

واعتبر‭ ‬‮«‬أن‭ ‬السوري‭ ‬انسحب‭ ‬أصلاً‭ ‬بضغط‭ ‬أمريكي‭ ‬وفرنسي‭ ‬وسعودي‭ ‬ومصري،‭ ‬لكنّ‭ ‬أدواته‭ ‬بقيت‭ ‬وعدّة‭ ‬الشغل‭ ‬ظلت‭ ‬تعمل‭. ‬فاستشهد‭ ‬سمير‭ ‬قصير‭ ‬وجورج‭ ‬حاوي‭ ‬ووليد‭ ‬عيدو‭ ‬وجبران‭ ‬تويني،‭ ‬وحاولوا‭ ‬اغتيال‭ ‬مي‭ ‬شدياق،‭ ‬واستمر‭ ‬المسلسل‭ ‬عدة‭ ‬سنوات‭ ‬لاحقة‭…‬‮»‬‭.‬ورفض‭ ‬جنبلاط‭ ‬‮«‬إنهاء‭ ‬حياته‭ ‬السياسية‭ ‬باعتماد‭ ‬الواقعية‭ ‬المقيتة‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬النظام‭ ‬السوري،‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬كرامتنا‭ ‬الشخصية‭ ‬والوطنية‮»‬،‭ ‬قائلاً‭ ‬‮«‬سبق‭ ‬لنا‭ ‬ان‭ ‬أجرينا‭ ‬تسوية‭ ‬معه‭ ‬بعد‭ ‬استشهاد‭ ‬الزعيم‭ ‬كمال‭ ‬جنبلاط،‭ ‬وكذلك‭ ‬بعد‭ ‬استشهاد‭ ‬الرئيس‭ ‬رفيق‭ ‬الحريري‭ ‬وسقوط‭ ‬شهداء‭ ‬14‭ ‬آذار،‭ ‬وأعتقد‭ ‬ان‭ ‬هذا‭ ‬يكفي‮»‬‭.‬

ورأى‭ ‬‮«‬انّ‭ ‬الثورة‭ ‬السورية‭ ‬دفعت‭ ‬ثمن‭ ‬الأخطاء‭ ‬والتآمر‮»‬،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬انه‭ ‬‮«‬كان‭ ‬ينبغي‭ ‬دعم‭ ‬الجيش‭ ‬الحر‭ ‬وتوحيد‭ ‬المعارضة‭ ‬الوطنية،‭ ‬ولكن‭ ‬الذي‭ ‬حصل‭ ‬انه‭ ‬جرى‭ ‬دعم‭ ‬مجموعات‭ ‬وتنظيمات‭ ‬إرهابية‭ ‬حَرفت‭ ‬الثورة‭ ‬عن‭ ‬مسارها،‭ ‬ثم‭ ‬وصلت‭ ‬المؤامرة‭ ‬إلى‭ ‬أقصاها‭ ‬مع‭ ‬فتح‭ ‬الحدود‭ ‬امام‭ ‬حشود‭ ‬‮«‬داعش‮»‬‭ ‬التي‭ ‬أتت‭ ‬من‭ ‬فرنسا‭ ‬وانكلترا‭ ‬والمانيا‭ ‬وتونس‭ ‬والخليج‭. ‬وقد‭ ‬نجح‭ ‬بشار‭ ‬في‭ ‬توظيف‭ ‬هذا‭ ‬العامل‭ ‬المشبوه‭ ‬ليستمر‭ ‬في‭ ‬السلطة‭ ‬على‭ ‬قاعدة‭: ‬أنا‭ ‬أو‭ ‬‮«‬داعش‮»‬‭. ‬وللأسف،‭ ‬دخل‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬اللعبة‭ ‬ايضاً‭ ‬وصدّقها‮»‬‭.‬

مواضيع ذات صلة