أغرب حالة طلاق تسجل في سوريا- والقاضي الشرعي يكشف مفاجأة عن بنات سوريا!

عادة ما تعج المحاكم الشرعية في سوريا بالكثير من عقود الزواج بما تحمله من شروط ومهور متنوعة، بالإضافة إلى حالات الطلاق المتنوعة من حيث أسبابها، والتي تدعو للغرابة في بعض الأحيان.

قالت “إخرس” فطلقها!

تقرير لصحيفة “الوطن” المحلية، اليوم الخميس، نقل عن القاضي الشرعي الأول في اللاذقية، أحمد قيراطة، حديثه عن أسرع حالة طلاق كانت بعد عشرين يوما من إتمام المعاملة

وكانت بلا دخول وخلوة وزواج حقيقي، وهناك حالة طلاق تمت بعد شهرين من الزواج حسب أقوال شهود حاضرين بسبب قيام الزوجة بالتفوه بعبارة “إخرس” للزوج بحضور ضيوفه.

حالات غريبة من الطلاق، اطلع عليها “الحل نت” مؤخرا، حيث نقل تقرير سابق للموقع، عن القاضي الشرعي الأول في اللاذقية، أحمد قيراطة، تسجيل حالة طلاق خارجة عن المألوف في المحافظة

وذلك بعد تسجيل الزوجة شرط أحقيتها في أن تطلّق نفسها بنفسها عندما تريد ذلك، ضمن أحد صكوك الزواج المسجلة لدى المحكمة.

وأوضح قيراطة، أن هناك شروطا خاصة يمكن تضمينها لصك الزواج، حيث يستطيع طرفا العقد وضع ما يريدون من شروط، لكن دائما لا يتم ذكر أي شروط خاصة، إلا مرة واحدة حيث قامت المخطوبة بتضمين صك الزواج شرطا خاصا، هو أن تطلق نفسها بنفسها عندما تريد ذلك.

حيث أقدمت الزوجة فعلا على تطليق نفسها بعد 125 يوم من تسجيل عقد الزواج، حيث أن المهر في صك الزواج الذي أنهته الزوجة كان 10 ملايين معجل غير مقبوض، و10 ملايين مؤجل غير مقبوض.

وفي سياق متصل، لم تنفك القصص والحوادث الغريبة القادمة من سوريا التي انفجرت بسبب قرارات رفع الدعم الحكومي المفاجئة لحوالي 600 ألف عائلة سورية في شباط/فبراير الفائت، حيث لم يؤثر فقط على العائلات محدودة الدخل، بل وصل إلى بيوت المحامين والمحاميات.

حيث كشف رئيس فرع نقابة المحامين في ريف دمشق، محمد أسامة برهان، أن بعض المحاميات جمّدن عملية تسجيلهن في النقابة حتى يتمكّن من استعادة الدعم، لافتا إلى أن أحد المحاميات أخبرته بأن زوجها هدد بطلاقها إذا لم ترقن قيدها، لأن زوجها متقاعد ومعاشه غير كاف لإعالة أسرته.

ومن جهة أخرى، بيّن تقرير سابق لـ”الحل نت”، أنه نتيجة الوضع الاقتصادي المأزوم وعدم قدرة الرجل على تحمّل تكاليف معيشية أسرته، فإن هذا الحال ينعكس على الترابط الأسري أيضا، لأن الثقافة السائدة تفرض على الرجل أن يتحمل مسؤولية تأمين المصاريف، ولأنه يعجز عن ذلك تشعر الزوجة في الغالب بعدم الرضى عن الحياة معه.

وأشار التقرير، إلى أن الضغوط الاقتصادية جعلت اللغة السائدة بين الزوجين هي لغة الصراخ بعد غياب الحوار، وهذا أيضا تسبب في رفع نسبة الطلاق في المجتمع.

كما نقل تقرير لـ”الحل نت”، عن القاضي الشرعي قيراطة، ربطه بين ارتفاع معدلات الجرائم وزيادة حالات الطلاق في سوريا. وحول ذلك أضاف: “أغلب المجرمين هم من المطلقين

أو أبناء والدين مطلقين في حالات كثيرة، وانتشار الإنترنت وتغلغل الغيرة بين النساء في تقليد بعضهن البعض، في وقت تكون ظروفهن المادية غير متماثلة والغيرة والمطالبة بالمساواة والمثل وتقليد الأكثر فقرا للأغنى قد يسبب عجزا وإحباطا للزوج، وبالنتيجة يؤدي ذلك إلى الطلاق”.

رفض للزواج

تقرير سابق لـ”الحل نت”، نقل عن خبراء في علم الاجتماع، أن 60 بالمئة من الشباب السوريين عازفون عن الزواج، بسبب الخوف من المستقبل، بالإضافة إلى الدخل المتدني، فضلا عن عدم وضوح مستقبلهم، وعدة عوامل أخرى مثل، عدم وجود مهنة محددة، دخل مستقل، العمل، وهذا ما يؤجل الزواج لأجل غير محدد.

وأضاف، أنه في تجمعات المدن الرئيسية تصل نسبة العزوف لأربعين بالمئة، بينما تنخفض في التجمعات التي لا زالت تحافظ على الروابط المختلفة فيما بينها، والتي تخفف بدورها من الأعباء المترتبة على الزواج، حيث أن الضغوط المادية لها دور في العزوف، لكن العامل الأساسي، هو التفكك الاجتماعي وتحول الحياة إلى فردية، حيث يواجه الفرد المشاكل لوحده، مشيرة إلى ارتفاع نسبة العنوسة نتيجة العزوف عن الزواج.

كما نقل التقرير عن خبراء، أن نسبة العنوسة بلغت 70 بالمئة وأن هناك عزوف عن الزواج بسبب التكاليف، محذّرين من حدوث فجوة خطيرة بالهرم السكاني السوري، وعدم تجدد المواليد ليتحول بعدها المجتمع السوري إلى مجتمع كهل، نظرا لعدم الإقبال على الزواج وارتفاع حالات الطلاق، والتفكك الأسري وحوادث الموت والفقدان والهجرة.

ولفت الخبراء، إلى أن الزواج أصبح حلما نظرا لارتفاع التكاليف ما يؤدي إلى اتجاه الفرد لخيارات غير عقلانية، وهذا ما رفع نسبة العنوسة إلى 70 بالمئة، معتبرين أن أقل تكلفة زواج ضمن أقل التكاليف تصل لنحو 17 مليون ليرة، وضمن متوسط الأجور للشريحة الأكبر من السوريين فالأمر مستحيل.

قد يهمك:أكثر من نصف الشباب السوري رافض للزواج.. ما هي الأسباب؟

مهور مرتفعة

صور “المهر” تختلف من مجتمع إلى آخر. ففي المجتمع السوري عادة ما يشترط أن يكون “المهر” على شكل شراء كمية من الذهب للعروس، وتختلف كميته حسب قدرة الشاب المادية، وهذه العادة تختلف من محافظة إلى أخرى في سوريا، وفي بعض المحافظات، يُشترط أن يكون “المهر” على شكل مبالغ مالية محددة سلفا، وغالبا ما تتعلق بالحالة الاجتماعية والوجاهة العائلية لأسرة العروس.

ولكن لوحظ في بعض الحالات أن أرقام المهور في سوريا باتت فلكية، بالمقارنة مع الوضع الاقتصادي الذي تعيشه البلاد.

ففي نهاية شهر كانون الأول /ديسمبر الفائت، كشف القاضي السوري أحمد قيراطة، عن تسجيل محافظة اللاذقية، أعلى مهر لعقد زواج بلغ مجموعه مئتي مليار ليرة سوريّة، مبينا أنه تم تسجيل أعلى مهر في محافظة اللاذقية لصداق مقدار معجله مائة مليار معجل غير مقبوض ومؤجل صداق مقداره مائة مليار، أيضا تستحق بأقرب الأجلين والتوسع بالسؤال قبل توقيع المعاملة من قبلنا مع الخاطب أجاب بأن هذا المبلغ زهيد تجاه حبه لمخطوبته (هوى بين)، ونتمنى أن لايخذله فؤاده أو شريكة عمره.

كما كشف القاضي، عن ثاني أعلى مهر تسجله المحافظة وكان مقداره 21 كيلو غرام من الذهب عيار 21. حيث قال: “ثاني أعلى مهر لمعجل مقداره كيلو غرام ذهب عيار 21 قيراط ومؤجله عشرون كيلو غرام ذهب. وكان حينها السعر الرسمي 172000 ليرة سورية للغرام. أي ما مقداره ثلاثة مليارات وستمائة واثنا عشر مليون ليرة سورية لشاب من جنسية عربية غير سورية”، بحسب تقرير سابق لـ”الحل نت”.

وفي سياق متصل، كشف رئيس المحكمة الشرعية الأولى في محافظة حلب القاضي مروان حاج حمود، عن تسجيل المحكمة لأعلى مهر في تاريخ المحافظة، مطلع العام الحالي، حيث أشار إلى أن المحكمة سجلت مهر صداق مقدار معجله 1000 ليرة ذهبية غير مقبوضة، ومؤجل صداق مقداره 1000 ليرة ذهبية تُستحق بأقرب الأجلين، بحسب “الحل نت”.

يذكر أن مفاهيم المهر والزواج والطلاق والعلاقات، تتأثر بثقافة الشركاء، ومستوى وعيهم وتطورهم الفكري. بالتوازي مع التغيير والحداثة في زمن حقوق الإنسان، والمطالبة بالمساواة والعدالة بين الجنسين. مما يتطلب من المجتمعات أن تكون أكثر انفتاحا.
الحل نت

مواضيع قد تهمك

مواضيع قد تهمك

مواضيع ذات صلة