انتقام رباني وحملات المقاطعة تبلغ ذروتها وانهيار وشيك للاقتصاد.. الهند في ورطة

انتقام رباني وحملات المقاطعة تبلغ ذروتها وانهيار وشيك للاقتصاد.. الهند في ورطة

قررت جمعية العارضية التعاونية بالكويت رفع المنتجات الهندية المعروضة في متاجره إثر تصريحات مسيئة للنبي محمد أدلى بها مسؤولان بالحزب الحاكم في الهند، وسط تصاعد مطالبات بالمقاطعة عالميًا.

ونقلت وسائل الإعلام عن ناصر المطيري المدير التنفيذي لمتاجر جمعية العارضية التعاونية “قاطعنا المنتجات الهندية بسبب الإساءة إلى الرسول. نحن كشعب كويتي ومسلم لا نرضى الإساءة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم”.

 

ويأتي القرار وسط مطالبات عربية وإسلامية بمقاطعة المنتجات الهندية بشكل كامل عقب تغريدة نشرها المسؤول الإعلامي بحزب (بهاراتيا جاناتا) الحاكم، نافين كومار جيندال، تناول فيها زواج النبي من السيدة عائشة، وتصريحات للمتحدثة باسم الحزب نوبور شارما في برنامج تلفزيوني.

وكتبت شارما على تويتر أنها قالت بعض الأشياء ردا على تعليقات تم الإدلاء بها متعلقة بإله هندوسي، لكن لم تكن هناك نية أبدا لإيذاء المشاعر الدينية لأي شخص. وأعلن مكتب الحزب طرد نافين جيندال، من الحزب بسبب التعليقات التي أدلى بها على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وتشهد منصات التواصل حول العالم حملة واسعة لمقاطعة المنتجات الهندية عبر وسم #BoycottIndianProducts اعتراضًا على تصاعد الإسلاموفوبيا والكراهية ضد المسلمين في الهند.

كما يواصل وسم (#إلا_رسول_الله_يا_مودي) تصدره تويتر في العديد من الدول العربية والإسلامية مع مطالبات بمقاطعة البضائع الهندية وسط غضب شعبي واسع، فيما عاد وسم (#مقاطعة_المنتجات_ الهندية) إلى الصعود عربيًا.

واستنكر مغردون تصاعد حالة الكراهية ضد الإسلام والمسلمين في الهند وتعزيزها من قبل مسؤولين في الحزب الحاكم، وتداولوا صورًا لعلامات تجارية وأسماء منتجات هندية، مطالبين الهنود والعالم بالمقاطعة باعتبارها وسيلة فعالة ومؤثرة للرد على الإساءة.

ووصف الناشط والحقوقي خالد بيضون الحملة الإلكترونية لمقاطعة المنتجات الهندية باعتبارها “أفضل طريقة لمواجهة الإسلاموفوبيا التي ترعاها الدولة الهندية”، مضيفًا أنه يتوجب التحرك في الاتجاه الاقتصادي لمواجهة الإسلاموفوبيا في الهند.

 

وقال الناشط والكاتب الباكستاني حمد أحمد “إن لم تكن علاقتنا بالنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) من النوع الذي هو أعز إلينا من حياتنا وآبائنا وأبناؤنا فإن إيماننا مشكوك فيه”.

ووجه حمد رسالة للمسلمين قائلًا “يجب أن تكون هناك احتجاجات في جميع أنحاء العالم ضد الازدراء والإساءة لاسم النبي في وسائل الإعلام الهندية”.

 

وغرّدت الناشطة البريطانية (ريتا بال) عبر وسم المقاطعة قائلة “أنا مسرورة بتصدر وسم مقاطعة المنتجات الهندية عبر المنصات، أتذكر الأيام التي توقفنا فيها جميعًا عن شراء المنتجات الهندية واشترينا البضائع الباكستانية. ذهبت الحكومة الهندية للجنون”.

وكان حزب بهاراتيا جاناتا أعلن يوم الأحد إنه أوقف المتحدثة باسم الحزب نوبور عن العمل ردا على تعليقات حول النبي محمد أدلت بها خلال مناظرة تلفزيونية، مضيفا في بيان أنه يحترم جميع الأديان.

 

وفي أواخر سبتمبر/أيلول الماضي، تصدرت حملة (مقاطعة المنتجات الهندية) منصات التواصل في دول عربية وإسلامية عدة، في أعقاب حادثة تهجير مسلمي ولاية آسام شمال شرقي الهند، والاعتداء عليهم والتنكيل بهم لاسيما مع انتشار لقطات مروعة لاعتداء الشرطة على أحدهم وإصابته بالرصاص وظهور مصور -اعتُقل لاحقًا- وهو يدوس جسد الرجل الجريح في مشهد موحش أشعل غضبًا عربيًا وإسلاميًا.

 

واستلهم مدشنو الحملة فكرتها بعد نجاح حملات مقاطعة المنتجات الفرنسية التي استمرت لأشهر منذ أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، بعد دفاع الرئيس إيمانويل ماكرون وسياسيين آخرين عن الرسوم المسيئة للنبي محمد بحجة حرية التعبير، وأُطلق على إثرها حملات إلكترونية لمقاطعة المنتجات والبضائع الفرنسية، وهي الدعوات التي قوبلت باستجابة غير مسبوقة، كما تصاعدت المواقف من المستوى الشعبي إلى إدانات رسمية صدرت من بعض الدول.

 

واعترفت باريس آنذاك بمدى تأثير حملات المقاطعة تلك على اقتصاد البلاد لاسيما مع اشتداد جائحة كورونا، وقالت رويترز في تقرير سابق إن مصالح فرنسا الاقتصادية باتت “على المحك” بعد تصاعد الدعوات في العالم الإسلامي لمقاطعة منتجاتها.

ويأمل الناشطون أن تنجح الحملة في دعم مسلمي الهند ومساندتهم عبر مقاطعة المنتجات الهندية التي تغزو الأسواق العربية والإسلامية والتي ستؤثر حتمًا على الاقتصاد الهندي في حال نجاح الحملة، كما أن العمالة الهندية تمثل أكثرية في معظم دول الخليج.

 

وتسبب المتحدث الرسمي باسم الحزب الحاكم في الهند، نافين كومار جيندال، بموجة غضب عارمة اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي في البلاد العربية والإسلامية، بعد تطاوله وسخريته من الرسول صلى الله عليه وسلم.

وفي تغريدة له عبر حسابه الرسمي بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”، قال “جيندال”:”أريد أن أسأل أقارب الرسول أن نبيكم يتزوج في سن 53 من طفلة صغيرة تبلغ من العمر 6 سنوات، عائشة في سن 56 ، تقيم علاقة مع عائشة البالغة من العمر 9 سنوات … ألا تندرج تلك العلاقة ضمن فئة الاغتصاب ..؟”.

تغريدة المتحدث الرسمي باسم حزب “بهاراتيا جاناتا ” الحاكم في الهند، تسببت بموجة غضب ضد الهند وسياساتها، حيث دشن الناشطون وسما بعنوان: “#إلا_رسول_الله_يا_مودي”، صبوا فيه جام غضبهم على رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، وسياسات حزبه، داعين إلى مقاطعة المنتجات الهندية .

المصدر: الجزيرة

مواضيع قد تهمك

مواضيع قد تهمك

مواضيع ذات صلة