أحد الكتاب البررة لـ”حافظ الأسد” يثير عش الدبابير: 50 عاما من المقاومة خلفت 20 مليون جائع مقابل 20 حرامي

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

سوشال

نشبت معركة حامية الوطيس بين أحد “كتبة” النظام القدامى ومؤيديه من جهة، وبين جناح آخر من النظام يقوده ويوجهه اللواء المخابراتي “بهجت سليمان”، كما علمت بذلك “زمان الوصل”.

شرارة المعركة الشرسة التي استخدمت فيها شتى أنواع ألفاظ التخوين والشتم، بدأت من رأي لـ”الكاتب”، قمر الزمان علوش، يتهكم فيه بوضوح على “مقاومة 50 عاما” وكيف أفضت إلى “20 مليون جائع” مقابل “20 شخصا يملكون سوريا”، وهو ما أثار حفيظة كثير من رموز الفساد في دولة الأسد، ولاسيما في قطاع المخابرات، حيث “التهم المعلبة” متوفرة وبكثرة.

وقد “طعن” هذا التخوين “علوش” في صميمه، وهو الذي يعد نفسه من أبناء نظام الأسد البررة، بل إن أول مقال نشر له (قبل أن يتم تنصيبه لاحقا ككاتب وسيناريست) كان مقالا في مجلة “جيش الشعب”، يشيد فيه بـ”حرب تشرين” التي قادها حافظ، وثبت بفضل أكذوبتها “التحريرية” أكذوبة مقاومته لعقود.

ومما حز أكثر في نفس “علوش” أن الذين يهاجمونه يستخدمون نفس أسلحته في التلطي وراء اسم حافظ الأسد، و”اللوذ” به، وقد عز على هذا الشخص (أي علوش) الذي كان مقربا لحافظ ونعاه بمقالة عنوانها: “بكل التبجيل وداعا.. وداعا لليد التي لم تصافح أبدا إسرائيليا”..

عزّ عليه جدا أن يكون خصمه الأساسي “لواء” لا يبارى في بيع الوطنيات وإعطاء محاضرات الولاء، ونعني به “بهجت سليمان”.

و”بهجت سليمان” لمن يعرفه، بحسب “زمان الوصل”، ليس صاحب صلاحيات وعلاقات مخيفة (تكفلت مثلا بإخفاء “وسام الطير” صاحب ومؤسس “صفحة دمشق الآن”)، بل هو أيضا صاحب لسان سليط، وأب لـ”حيدرة” الذي يستطيع إطلاق 60 شتيمة إذا ارتجل نصا مؤلفا من 65 كلمة، وقد أثبت أن لديه قدرة مطلقة على ذلك من خلال ما سجله من مقاطع سبق أن نشرها على الملأ دون أن يرف له جفن.

لكن “علوش” الذي سبق أن قال إن معارضي النظام لا يمكن محاورتهم إلا بالنار، هو نفس “علوش” الذي يريد اليوم محاورة مكفريه ومخونيه وهادري دمه من جماعة النظام.. يريد محاورتهم بالحجة و”المنطق”، ولذلك تراه يطرح ما يرمي إليه بعبارات مختلفة، فتارة يقول إن مليشيا “حزب الله” أضاعت البوصلة بقتالها في سوريا، وهو قول يعادل “الكفر” لدى فئة واسعة من أنصار النظام، المتنفعين إيرانيا و”حزبلاتيا”، وتارة ينعت “علوش” مقاومة النظام السوري وتجربته في هذا المجال بأنها “لم تكن جدية وﻻ مجدية”، متسائلا عن فائدة تحقيق “حزب الله” لما يسميه “نصرا باستعادة الجنوب اللبناني”، في مقابل خسارة سوريا كاملة.

وحتى لايتهم بـ”الكفر البواح”، فإن “علوش” يعود ليقول إن مطلبه هو “تصويب بوصلة المقاومة من جديد وتصليب بنيتها”، وإنه يطمح لرؤية “مقاومة ﻻتصادرنا خمسين عاما قادمة”.

وفيما لايزال الهجوم على “علوش” مستعرا من قبل من يشاركونه تمجيد آل الأسد، يستميت الرجل الذي يعد إيران (رأس حربة المقاومة)، ويرفض أي هجوم على الفرس ولو كان عبر مسلسل مثل “هاورن الرشيد”.. يستميت في تبرئة نفسه وإفهام “جمهور” الموالين بأن نقده للمقاومة هو نقد للنسخة “المزيفة” منها، وتحديدا تلك التي تولاها “مقاومون مخادعون”، تكفلوا بجعل الحرب تحدث داخل شوارع سوريا بدل من أن تكون على جبهة الجولان.. على حد تعبيره.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.