هكذا ستبدأ المعركة

هكذا ستبدأ المعركة

تسيطر ميليشيا “قوات سوريا الديموقراطية” (قسد)، منذ ست سنوات، على منطقةٍ واسعةٍ شمالي حلب، تضمُ مدينة تل رفعت إلى جانب نحوِ 50 بلدةً وقرية.

وتُقدرُ مساحةُ المنطقةِ التي استحوذت عليها “قسد” من غربي مدينةِ الباب شرقي حلب إلى تل رفعت وصولاً إلى جنوبي مدينة عفرين في الريف الشمالي الغربي، بـ440 كيلومتراً مربّعاً، بحسب إحصائياتٍ محلية.

وبرعاية روسيّة، تقبعُ منطقة تل رفعت تحت السيطرةِ المشتركة بين “قسد” وقوات نظام الأسد، فضلاً عن انتشار عسكري للقوات الروسيّة والميليشيات الإيرانية في المنطقة.

وثبّتت روسيا قواعدَ لها في محيط تل رفعت، الأولى في مطار منغ العسكري، وهي أكبرُ قاعدةٍ روسية في المنطقة، كما وضعت قاعدةً أُخرى في قرية العلقمية شمال غربي المدينة.

بالانتقالِ إلى جنوبي تل رفعت، توجدُ قاعدةٌ قرب قرية مسقان التي تُعدُ من أكثرِ القواعدِ الروسيةِ تحصيناً ومتانةً، وهنا تفصلُ “قسد” عمّا تبقّى من ريف حلب إلى مركزِ المحافظة.

الوجود الإيراني شمالي حلب
إيران تعدُّ شريكاً أساسياً شمالي حلب، إذا تتمركز ميليشياتها في بلدتي نبل والزهراء، وتوسعت مؤخراً لتنشرَ نقاطاً لها في قرية الزيارة وبلدةِ دير جمال وقريةِ الشيخ هلال، وهي قرى تُحيط بتل رفعت.

القواعد العسكرية الإيرانية شكّلت طوقاً نحو نبل والزهراء، وتمدّدت في انتشارِها داخل مناطق “قسد” لتؤمّنَ الحمايةَ للقواعد والنقاط العسكرية في معقلِهم الرئيسي.

الأهمية الاستراتيجية لـ تل رفعت
أمام تعددِ القواتِ المسيطرة والمعقّدة، تشكلُ منطقة تل رفعت موقعاً استراتيجياً مهماً، خاصةً وأن القرى القريبةَ منها تعدُ بوابةَ مدينة حلب من الجهةِ الشمالية.

كذلك تشكّلُ تل رفعت مركزا أساسياً للحاضنة الشعبية الثورية، إذ تعد من أولى المناطق التي شهدت حَراكاً سلمياً كبيراً مع بدايةِ انطلاقِ الثورةِ السورية، منتصف آذار 2011.

أمّا من الناحية الأمنية، يعد وجودُ “قسد” في الخاصرةِ الرخوة خطراً يهدّدُ كبرى مدنِ ريفي حلب الشمالي والشرقي، وإبعادُها من المنطقة سيُبعد تلك المدنَ عن المواجهةِ المباشرة للقصف والاشتباكات، خاصةً وأن خط النار يمرُّ من أطرافها.

العملية العسكرية التركية في سوريا
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أكّد، مطلع حزيران الجاري، عزم بلاده على تنفيذ عمل عسكري لاستكمال إنشاء المنطقة الآمنة بعمق 30 كيلومتراً شمالي سوريا، وذلك انطلاقاً من تل رفعت ومنبج.

وقال أردوغان إنّ “بلاده بصدد الانتقال إلى مرحلة جديدة في قرارها المتعلق بإنشاء المنطقة، وستعمل على (تطهير) المنطقتين المذكورتين (منبج وتل رفعت) من الإرهابيين”.

ومن المتوقع أن تشمل العملية التركية عدة مواقع ذات أولوية كبيرة أيضاً وتنطلق منها هجمات تسبّبت، خلال الأشهر الماضية، بمقتل وإصابة العديد من جنود الجيش التركي

مثل عين العرب (كوباني) شمال شرقي حلب، وعين عيسى شمالي الرقة، وتل تمر في ريف الحسكة.
تلفزيون سوريا

مواضيع قد تهمك

مواضيع قد تهمك

مواضيع ذات صلة