“الشرق الأوسط”: روسيا أبلغت الغرب ونظام الأسد بقرارين اثنين بشأن سوريا

“الشرق الأوسط”: روسيا أبلغت الغرب ونظام الأسد بقرارين اثنين بشأن سوريا

ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” أن روسيا أبلغت نظام الأسد والدول الغربية بقرارين اثنين مرتبطين بالملف السوري.

وأضافت الصحيفة أن الروس أبلغوا الأسد، بعدم المشاركة في اجتماعات اللجنة الدستورية بجنيف، تحت مظلة منظمة الأمم المتحدة، لعلاقة ذلك بملف الحرب الأوكرانية.

كما أبلغت موسكو الدول الغربية بعزمها على عدم السماح بتمديد القرار الدولي لدخول المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إلى سوريا، بعد انتهاء التفويض، في منتصف الشهر المقبل.

وأوضحت الصحيفة أن الحرب الأوكرانية الروسية قد تجعل مسار “جنيف” بين خيارين، التجميد أو الإذعان، فإما سيتم إلغاء الجلسة المقبلة، أو ستذعن الدول الغربية للشروط الروسية.

كما أن هناك تغيرات جديدة طرأت على العلاقات الروسية الغربية، بعد أزمة أوكرانيا، ولا سيما بعد معاقبة موسكو على حربها تلك، إذ لم يعد المسار الخلفي بين الأخيرة وواشنطن في جنيف كسابق عهده.

وتحاول روسيا استغلال الملف السوري للضغط على الغرب لتغيير موقفه من غزوها لأوكرانيا، وتخفيف العقوبات الأمريكية والأوروبية المفروضة عليها، والتي تسببت بتراجع اقتصادها لمستويات غير مسبوقة.

وحدد مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف، اليوم الخميس، 16 من حزيران، المدن التي يمكن أن تحتضن اجتماعات اللجنة الدستورية السورية بدلًا من جنيف السويسرية، مقترحًا ثلاث عواصم عربية.

وقال لافرينتييف إن روسيا اقترحت نقل مقر اجتماعات اللجنة الدستورية من جنيف إلى مسقط أو أبو ظبي أو الجزائر، بحسب ما نقلته وكالة “سبوتنيك” الروسية.

وأضاف للصحفيين في العاصمة الكازاخية نور سلطان في ختام مباحثات “أستانة 18″، “حددنا الحاجة إلى نقل عمل اللجنة الدستورية إلى منصة أكثر حيادية واقترحنا برامج مختلفة. أبو ظبي (عاصمة الإمارات العربية المتحدة) ومسقط (عاصمة سلطنة عمان).. الجزائر ممكنة أيضًا كمنصة”.

إلا أنه أكد عدم التوصل إلى اتفاق واضح حول نقل مقر اللجنة الدستورية، لافتًا إلى أن استمرار العمل في جنيف بالنسبة لروسيا أصبح صعبًا، بسبب الموقف غير الودّي و “العدائي” لسويسرا تجاه روسيا”، وفق قوله.

كما قال لافرينتيف إنه “في نور سلطان، توجد مثل هذه الفرصة أيضًا، ونشير إليها من قبلنا.. هنا يجب أن نجد حلًا توافقيًا”.

وكان لافرينتييف، صرح أمس الأربعاء، أن البحث عن مكان جديد لاجتماعات اللجنة الدستورية اكتسب صبغة سياسية، بسبب العقوبات السويسرية ضد روسيا.

وذكر أن “القضية هنا ليست تقنية أو لوجستية بحتة، بل تتسم بالفعل بدلالة سياسية، لأن سويسرا تتهافت أكثر من الآخرين بشأن العقوبات والخطاب المناهض لروسيا”، وهو ما يجعل العمل هناك صعبًا في مثل هذه الظروف، على حد تعبيره.

التصريحات الروسية حول نقل مقر اجتماعات اللجنة الدستورية السورية إلى مدينة أخرى بدلًا من جنيف، تتزامن مع تأكيد روسيا بـ”الدور القيادي لعملية أستانة في ضمان تسوية مستدامة للأزمة السورية” بحسب ما جاء في البيان الختامي لمحادثات “أستانة 18”.

وأكدت الدول الضامنة لمسار “أستانة” (روسيا، تركيا، إيران)، في البيان المشترك أهمية دور اللجنة الدستورية السورية، ورحبت بانعقاد الجولة التاسعة للجنة في تموز المقبل.

وفي 3 من حزيران الحالي، اختتمت أعمال الجولة الثامنة من اجتماعات اللجنة الدستورية، وجرى خلالها نقاش أربعة مبادئ في الاجتماعات، وهي الحفاظ على مؤسسات الدولة وتعزيزها، والإجراءات القسرية الأحادية الجانب من منطلق دستوري، وسمو الدستور وتراتبية الاتفاقيات الدولية، إضافة إلى العدالة الانتقالية.

وقال المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، في ختام الجولة الثامنة، إن الرئيسين المشاركين اتفقا على عقد الدورة التاسعة في جنيف بالفترة بين 25 و29 من تموز المقبل.

مواضيع قد تهمك

مواضيع قد تهمك

مواضيع ذات صلة