موقع روسي: واشنطن تطلق جبهة ثانية ضد موسكو في سوريا

موقع روسي: واشنطن تطلق جبهة ثانية ضد موسكو في سوريا

كشف موقع “نيو إيسترن أوتلوك” الروسي عن قيام الولايات المتحدة الأمريكية بإطلاق جبهة ثانية ضد القوات الروسية على الأراضي السورية.

وذكر الموقع في تقريره أن الولايات المتحدة تبذل قصارى جهدها لإطلاق جبهة ثانية ضد روسيا ضمن منطقة تعتبر حساسة بالنسبة لروسيا، وهي سوريا، عبر عدة إجراءات، أولها تكثيف الضربات الجوية الإسرائيلية.

وأضاف التقرير أن واشنطن سعت لاستخدام أسلوب آخر في فتح جبهة ثانية مع روسيا، حيث قامت باستخدام طائرات من دون طيار لضرب أهداف برية في محافظة دير الزور، شرقي سوريا، قبل عدة أسابيع.

وبحسب الموقع فإن الهجمات بالطائرات المسيرة استهدفت مواقع الميليشيات الشيعية التابعة لإيران، في بادية العشارة وضمن منطقتي الجسر المعلق والحويجة.

وأوضح أن هناك تطورات جديدة حدثت خلال القصف الإسرائيلي الأخير على مصياف بريف حماة، حيث فعّلت روسيا منظومة الدفاع الجوي “إس 300”، وأسقطت بواسطتها بعض الصواريخ الإسرائيلية.

وأردف الموقع أن استخدام صواريخ الدفاع الجوي الروسية “إس 300” يعني أن هناك استعداد لإسقاط الطائرات الحربية الإسرائيلية مستقبلًا.

وتحولت سوريا خلال سنوات الحرب الأخيرة لساحة صراع بين القوى الدولية المختلفة، وعلى رأسها روسيا والولايات المتحدة الأمريكية وإيران وإسرائيل وتركيا، إذ يحاول كل طرف تصفية حساباته مع الآخرين ضمن الإمكانات المتاحة.

وشهد يوم أمس الجمعة، نشاطا ملحوظا للقوات الروسية شمال شرقي سوريا بين تعزيز للآليات والجنود وتسيير دوريات، يأتي ذلك بالتزامن مع تأكيد وزير الخارجية الروسي، البقاء في سوريا نافيا كل المزاعم بهذا الخصوص.

مراسل تلفزيون النظام السوري في الحسكة، كشف أن القوات الروسية أرسلت إلى مطار القامشلي تعزيزات عسكرية.

ويعد مطار القامشلي قاعدة عسكرية مهمة لروسيا في شمال شرقي سوريا حيث النفوذ الأميركي المسيطر على المنطقة.

وقال المراسل إن التعزيزات شملت سربا من الطائرات الحربية والمروحية، يرافقها جنود.

في سياق متصل، سيرت القوات الروسية أمس الجمعة دورية مشتركة مع قوات النظام السوري و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) على طول الشريط الحدودي بين مدينتي عامودا والدرباسية شمالي الحسكة، وهي الدورية المشتركة الأولى بعد التهديدات التركية بشن عملية عسكرية شمالي سوريا.

وحلقت 6 طائرات مروحية روسية من القامشلي إلى المنطقة غربي الدرباسية على الشريط الحدودي.

وهذه المرة الأولى التي تسير فيها القوات الروسية دورية مشتركة مع النظام و”قسد” معاً وسط مرافقة الطائرات المروحية الروسية للدورية.

وقال مصدر أمني مطلع لموقع تلفزيون سوريا إن “القوات الروسية أشرفت خلال الأيام الماضية على عدد من اللقاءات بين النظام وقسد في مطار مدينة القامشلي بهدف زيادة التنسيق الأمني والعسكري بين الطرفين لمواجهة التهديدات التركية “.

وتأتي الدورية، بعد يوم من عقد اجتماع مجلس الأمن القومي التركي وإعلانه أن “العمليات العسكرية الجارية وتلك التي ستُنفذ على حدودنا الجنوبية (الحدود مع سوريا والعراق) ضرورة لأمننا القومي ولا تستهدف دول الجوار”.

روسيا تصرح: تم الانتهاء من المهمة العسكرية في سوريا

قال وزير الخارجية الروسية، سيرغي لافروف، إن روسيا لم يعد لديها مهام عسكرية في سوريا ووجودها لضمان الاستقرار في المنطقة.

وأكد لافروف اليوم الجمعة 27 من أيار، أن القوات الروسية في سوريا، لم يتبق لديها مهام عسكرية تقريبًا، وأن عددها “على الأرض” تحدده مهام محددة ، وعلى أساس “مبدأ المصلحة”، بحسب ما نقلت قناة “روسيا اليوم“.

وشدد لافروف أن وجود القوات مرتبط بضمان الاستقرار والأمن، ويتجدد عدد القوات على الأرض من خلال المهام المحددة التي تقوم مجموعتنا بحلها هناك”.

وأوضح أنه أنه “من المهام العسكرية التي يحلها الجيش السوري بدعمنا، في إدلب، حيث لم يختف التهديد الإرهابي في أي مكان، وقد بقي”.

وأضاف لافروف، “ليس لدينا طلبات من القيادة السورية”.

وأشار الوزير إلى أن القوات الروسية في سوريا تحاول “تحقيق ما اتفق عليه الرئيسان فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان قبل عدة سنوات، لكن “الأمور، كما نرى جميعًا، لا تسير على ما يرام”.

وتابع أن هذه المهمة (حل مسألة إدلب) “لا تزال على جدول الأعمال لكن في الآونة الأخيرة وبفضل الإجراءات التي اتخذتها روسيا وقوات النظام، لم تلحظ استفزازات من داخل إدلب” على مواقع النظام والقواعد الروسية في سوريا.

الواقع على الأرض مخالف
تشهد خطوط التماس بين مناطق سيطرة المعارضة السورية والنظام اشتباكات وخروقات متواصلة لاتفاقيات وقف إطلاق النار، يبنما تنفذ روسيا غارات وضربات عسكرية متكررة على مناطق سيطرة المعارضة.

واليوم شهدت مناطق نفوذ المُعارضة السورية شمال غربي سوريا تحليقًا مكثفًا للطيران الحربي وطيران الاستطلاع الروسي منذ ساعات الصباح الأولى، دون ورود معلومات عن تنفيذ غارات حتى لحظة تحرير هذا الخبر.

ورصد “مرصد سوريا” التابع لـ”الدفاع المدني السوري” والمُختص برصد حركة الطيران شمال غربي سوريا، عشرات الطلعات الجوية التي نفذها طيران الاستطلاع والحربي بمحافظة إدلب وريفها.

وتحدثت شبكات محلية أن الطيران الحربي الروسي نفذ فجر اليوم، الجمعة، 27 من أيار، عدة دورانات جوية فوق مناطق نفوذ “الجيش الوطني السوري” المدعوم من قبل تركيا شمالي محافظة حلب.

ومنذ 30 من أيلول 2015، بدأت روسيا تدخلها العسكري في سوريا، وأدى ذلك إلى سيطرة النظام على مركز مدينة حلب والمناطق الشرقية منها، والغوطة الشرقية وحمص ودرعا وعدة مناطق أخرى، وقضم منطقة “خفض التصعيد” في إدلب، شمال غربي سوريا.

وخلال التدخل العسكري، شنت القوات الجوية الروسية أكثر من 100 ألف طلعة جوية قتالية في سماء سوريا، وفق تصريحات قائد القوات الجوية الروسية الموفدة إلى سوريا، يفغيني نيكيفوروف

على هامش احتفالية للقوات الروسية في قاعدة “حميميم” الجوية بريف اللاذقية، في 12 من آب 2021، بمناسبة الذكرى الـ109 ليوم الطيران القتالي الروسي.

المصدر: الدرر الشامية + وكالات

مواضيع قد تهمك

مواضيع قد تهمك

مواضيع ذات صلة