تركيا تستعمل الورقة الرابحة وإعلان تركي رسمي عن المطلب والهدف من الرئاسة التركية

تركيا تستعمل الورقة الرابحة وإعلان تركي رسمي عن المطلب والهدف

أكد ممثل الرئاسة التركية إبراهيم قالن، أنه إذا لم يتم تبديد مخاوف تركيا الأمنية والاستجابة لمطالبنا بخطوات ملموسة في جدول زمني معين فلن تتقدم عملية انضمام السويد وفنلندا للناتو.

وصرح قالن بأن أنقرة لمست موقفا إيجابيا تجاه رفع العقوبات الغربية عن منتجات الصناعات الدفاعية التركية.

وكان سفيرا فنلندا والسويد لدى “الناتو” كلاوس كورهونين وأكسيل ويرنهوف، قد سلما يوم 18 مايو الجاري طلبات انضمام بلديهما إلى الأمين العام للحلف ينس ستولتنبيرغ.

وتبعا لذلك، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن أنقرة لن تدعم قبول السويد وفنلندا في “الناتو” حتى تحددا موقفهما تجاه المنظمات الإرهابية، ولا سيما حزب العمال الكردستاني، الذي تعده تركيا تنظيما إرهابيا.

وقد أدلى أردوغان ببيان بهذا الشأن في 16 مايو أشار فيه إلى أنه يعارض انضمام فنلندا والسويد إلى “الناتو” نظرا لرفض هاتين الدولتين تسليم الأشخاص المتورطين في أنشطة حزب العمال الكردستاني إلى تركيا

إلا أنه عاد وصرح في 21 مايو أن تركيا ستدعم دخول السويد وفنلندا إذا أظهرت ستوكهولم وهلسنكي تضامنا واضحا مع أنقرة بشأن مخاوفها الأمنية.

وتقدم كل من السويد وفنلندا، الدولتان الطامحتان للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تنازلات لتركيا التي تقدم اعتراضات بشأن دخولهما للحلف

تتعلق باستقبال الدولتين الاسكندينافيتين للأكراد وفرضهما حظر للأسلحة على خلفية هجوم أنقرة العسكري على شمال سوريا عام 2019.

تنازلات في أنقرة
وتهدف فنلندا والسويد إلى طرق باب أنقرة، في مسعى لتبييض الصفحة من المآخذ التركية، لفتح حلف الأطلسي أمام عضويتهما.

وحلّ اليوم الأربعاء بالعاصمة التركية، وفد فنلندي وآخر سويدي لمناقشة مطالب أنقرة بهدف حل التحفظات التركية وتفنيد “عدد من الأمور التي لم تكن واضحة”، حسبما قالت رئيسة وزراء السويد ماجدالينا أندرسون.

وصرّحت أندرسون في مؤتمر صحفي في ستوكهولم، “لا ندفع أموالاً لمنظمات إرهابية، وبالتأكيد ولا أسلحة”، مبدية إرادتها في إزالة “الغموض” في هذا الشأن الذي برز في الاتهامات التركية.

في غضون ذلك، أكد المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، أن أنقرة لمست “موقفاً إيجابياً” من السويد وفنلندا خلال المحادثات حول رفع حظر الأسلحة المفروض على تركيا.

وشدد قالن على أنه “إذا لم يتم تبديد مخاوف تركيا الأمنية بخطوات ملموسة في جدول زمني معين” فلن تتقدم عملية انضمام السويد وفنلندا إلى الناتو.

وتطالب تركيا العضو في الحلف الأطلسي منذ 1952، وهي في موقع منع انضمام أي دولة، بتسليم أشخاص متواجدين على الأراضي السويدية تصفهم بأنهم “إرهابيون” تابعون لعدوها اللدود حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية في سوريا.

وتتهم الحكومة التركية أيضاً ستوكهولم بالإعلان عن مساعدة بقيمة 376 مليون دولار لصالح حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب وبتقديم لهما أسلحة “خصوصاً أسلحة مضادة للدبابات والطائرات المسيرة”.

كما تطالب تركيا برفع حظر سويدي على صادرات الأسلحة إليها، سارٍ منذ هجوم تركي على شمال سوريا في تشرين الثاني/أكتوبر 2019.

تأتي هذه التطورات بعد إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استعداده لشن هجوم جديد في شمال سوريا لإنشاء “منطقة آمنة” تمتد لعمق 30 كيلومتراً، سيتم “دراسة تفاصيله” غداً الخميس خلال اجتماع مجلس الأمن القومي الذي يشارك فيه مسؤولون عسكريون واستخباراتيون.

وقال أردوغان إن القرار المناسب سيتخذ في اجتماع مجلس الأمن القومي الذي سيعقد يوم الخميس القادم، مؤكداً على عزم بلاده بمواصلة الإجراءات لإنشاء منطقة آمنة في الشمال السوري.

وتشهد منطقة “عين عيسى” بريف الرقة، بشكل شبه يومي قصف واشتباكات متبادلة بين فصائل الجيش الوطني وميليشيا قسد، وغالباً ما تسفر عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف الميليشيا، وهذا ما يجعل ميليشيا قسد تدفع بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة.

مواضيع قد تهمك

مواضيع قد تهمك

مواضيع ذات صلة