بالقرب من سوريا.. تسجيل أول إصابة بجدري القرود

بالقرب من سوريا.. تسجيل أول إصابة بجدري القرود

سجلت دولة مجاورة لسوريا أول حالة إصابة بمرض جدري القرود، الذي بدأ بالانتشار في أوروبا، منذ أيام، وبشكل خاص بين المثليين جنسيًا.

وأعلن مركز “تل أبيب” الطبي، سوراسكي “إيخيلوف”، تسجيل حالة إصابة واحدة لرجل في الثلاثينات من عمره، كان في رحلة إلى أوروبا.

وأكد وزير الصحة في حكومة دولة الاحتلال الإسرائيلي “نيتسان هورويتز” أنه سيتم شراء مئات اللقاحات للعاملين في المجال الطبي، لمنع انتشار العدوى بين المزيد من الناس.

في سياق متصل، نفى معاون وزير الصحة بحكومة نظام الأسد أحمد ضميرية، تسجيل أي إصابة بالفيروس في مناطق الأسد، وأنه لم يتم رصد أي حالة ضمن المستشفيات.

وأوضح أن وزارته تواصلت مع مكتب منظمة الصحة العالمية في دمشق لمتابعة تطورات انتشار المرض، مؤكدا أن وزير الصحة نزار يازجي سيشارك في اجتماع لمنظمة الصحة العالمية في جنيف، للاطلاع على تطورات المرض.

وسجلت منظمة الصحة العالمية 37 إصابة بالفايروس، ضمن عدة دول أوروبية، كما تحدثت عن تسجيل 71 حالة أخرى، لا تزال قيد التحقق.

ما مدى خطورته؟

قال مسؤول في الصحة العامة بالولايات المتحدة للصحفيين يوم الجمعة إن المخاطر على عامة الناس منخفضة في الوقت الحالي.

وجدري القرود فيروس يمكن أن يسبب أعراضا تشمل ارتفاع درجة الحرارة وآلاما ويظهر بشكل طفح جلدي مميز.

ويرتبط هذا المرض بالجدري ولكنه عادة ما يكون أخف لاسيما سلالة غرب أفريقيا من الفيروس التي تم رصدها في إصابة بالولايات المتحدة والتي يبلغ معدل الوفيات الناجمة عنها نحو واحد في المئة.

وقال المسؤول إن معظم الناس يشفون تماما في غضون ما يتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع.

ولا ينتقل الفيروس بسهولة مثل فيروس سارس-كوف-2 الذي حفز جائحة كوفيد-19 على مستوى العالم.

ويعتقد الخبراء أن التفشي الحالي لمرض جدري القرود ينتشر من خلال الاحتكاك المباشر بجلد شخص مصاب بطفح جلدي نشط.

وقال الخبراء إن ذلك من شأنه أن يسهل احتواء انتشاره بمجرد تحديد الإصابة.

وقال الدكتور مارتن هيرش من مستشفى ماساتشوستس العام “ينتشر كوفيد عن طريق الجهاز التنفسي وهو شديد العدوى. لا يبدو أن هذا هو الحال مع جدري القرود”.

وبحسب وكالة رويترز، كثيرون من الأشخاص، وليس كلهم، الذين تم تشخيص إصابتهم في التفشي الحالي لجدري القرود رجال مثليين، بما في ذلك إصابات في إسبانيا تم ربطها بحمام بخار (ساونا) في منطقة مدريد.

*ما الذي يهتم به خبراء الصحة؟

وفقا لمنظمة الصحة العالمية فإن حالات التفشي التي تم تسجيلها في الآونة الأخيرة حتى الآن غير نمطية لأنها تحدث في دول لا ينتشر فيها الفيروس عادة.

ويسعى العلماء إلى فهم أصل الإصابات الحالية وما إذا كان أي شيء يخص الفيروس قد تغير.

وتم اكتشاف معظم الحالات المسجلة حتى الآن في بريطانيا وإسبانيا والبرتغال.

وتم أيضا تسجيل إصابات في كندا وأستراليا وتأكيد إصابة واحدة بجدري القرود في مدينة بوسطن الأميركية حيث أعلن مسؤولو الصحة العامة عن احتمال ظهور المزيد من الإصابات في الولايات المتحدة.

وأبدى مسؤولو منظمة الصحة العالمية قلقهم من احتمال ظهور عدد أكبر من الإصابات مع تجمع الناس في مهرجانات وحفلات وعطلات خلال أشهر الصيف المقبلة في أوروبا ومناطق أخرى.

*كيف يمكن حماية الناس من العدوى؟

بدأت بريطانيا في تطعيم العاملين في مجال الرعاية الصحية، الذين قد يكونون معرضين للخطر أثناء رعاية المرضى، بلقاح الجدري والذي يمكن أن يقي أيضا من جدري القرود.

وتقول الحكومة الأمريكية إن لديها ما يكفي من لقاح الجدري المخزن في مخزونها الوطني الاستراتيجي لتطعيم جميع سكان الولايات المتحدة.

وقال متحدث باسم وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية في بيان إن هناك أدوية مضادة للفيروسات للجدري يمكن استخدامها أيضا لعلاج جدري القرود في ظل ظروف معينة.

وعلى نطاق أوسع، يقول مسؤولو الصحة إنه يجب على الأشخاص تجنب المخالطة الوثيقة لشخص مصاب بطفح جلدي أو يبدو مريضا.

ويجب على الأشخاص الذين يشتبهون بإصابتهم بجدري القرود عزل أنفسهم وطلب الرعاية الطبية

*ما هو السبب الذي قد يكون وراء الارتفاع في الإصابات؟

قالت أنجيلا راسموسن عالمة الفيروسات في منظمة اللقاحات والأمراض المعدية بجامعة ساسكاتشوان بكندا إن “الفيروسات ليست شيئا جديدا وهي متوقعة”.

وأضافت أن عددا من العوامل عجل من ظهور وانتشار الفيروسات من بينها زيادة السفر على مستوى العالم وتغير المناخ.

وقالت إن العالم أيضا في حالة تأهب أكبر لعمليات تفش جديدة لأي نوع من الفيروسات في أعقاب جائحة كوفيد-19.

مواضيع قد تهمك

مواضيع قد تهمك

مواضيع ذات صلة