انتشار ظاهرة معيبة لا أخلاقية بين النساء والفتيات في مناطق النظام لكسب المال

انتشار ظاهرة معيبة بين النساء والفتيات في مناطق النظام لكسب المال

انتشرت مؤخرًا ظاهرة غريبة بين النساء السوريات في المناطق الخاضعة لسيطرة الأسد، في ظل الفقر والحالة المعيشية الصعبة التي تعاني منها المنطقة.

ونشرت صحيفة “البعث” تقريراً عن تجارة اعتبرتها رائجة في مناطق سيطرة النظام السوري، وهي تجميد البويضات وبيعها بسبب الأوضاع المعيشية والاقتصادية المتردية، والتي تزداد سوءاً يوماً بعد يوم.

وأوردت الصحيفة التابعة للنظام السوري، حالة لسيدة من دمشق، طلبت من طبيبها الخاص مساعدتها لإجراء عملية بيع بويضاتها، ليؤكد الطبيب للصحيفة أنها ليست المرة الأولى التي تطلب منه إحدى السيدات إجراء هذه النوع من العمليات، فالأمر تكرّر عدة مرات ما أثار دهشته.

وأضاف الطبيب أن وسائل التواصل الاجتماعي كانت سلاحاً ذا حدين، عبر تقديمها في كثيرٍ من الأحيان لبعض الحلول الكارثية، بحسب تعبيره.

بيع البويضات لتأمين كلفة العلاج
وفي التفاصيل، دفعت الظروف الصعبة بالسيدة ريما، وهي موظفة في إحدى “الدوائر الحكومية”، وبسبب مرض أختها الكبيرة التي تعاني من ورمٍ في الثدي

بالتفكير في بيع بويضاتها بعد أن ضاقت بهما السبُل لتأمين تكاليف العلاج، تتضمن مبالغ كبيرة للمشفى وللأدوية والصور والعملية إلخ.

وفق ما تقول السيدة ريما، كان الأمر مرهقاً يستنزفُ المريض وعائلته مادياً ومعنوياً وجسدياً، إذ لا يقتصر فقط على مبلغٍ ماديٍّ بعينه وإنما يمتد ليشمل نفقات لا تعلم من أين تظهر لك، الأمر الذي دفعها بدايةً لبيع عددٍ من أغراض منزلها، لتفكر فيما بعد، وبعد رؤيتها للعديد من إعلانات التبرع بالكلى بالتفكير ببيع كليتها.

ولكنها وبسبب خوفها من القيام بتلك الخطوة، قرّرت تأجيلها واستبدالها ولو مؤقتاً، بالتفكير ببيع بويضاتها بعد أن سمعت من إحدى المريضات اللواتي تعرفت عليهن في أثناء مرافقة أختها لإحدى جلسات الكيماوي بقيامها بعملية تجميد البويضات -عملية تقوم بها بعض السيدات اللواتي يعانين من ورمٍ عند تلقيهن لجلسات الكيماوي، لما لتلك الجلسات من أثرٍ سلبي على خصوبة السيدة المصابة ما قد يُفقدها القدرة على الحمل-، فما كان من السيدة ريما إلا أن فكرت وقرّرت إجراء العملية ولكن ليس لتجميد البويضات، وإنما لبيعها.

الفقر المدقع يدفع السوريين لبيع أعضائهم
وبحسب الصحيفة، فإن الأزمة الاقتصادية الخانقة دفعت الكثير من الشبان والفتيات بالتفكير بحلولٍ كثيرة لا يمكن أن تخطر على بال أحد

وعلى سبيل المثال قيام بعض الفتيات ببيع شعرهن أو بيع أغراض المنزل، ليمتد الأمر إلى أبعد من ذلك، وفق ما سمعنا مؤخراً وعلى لسان أحد الأطباء من أن استفساراتٍ كثيرة، كانت قد وردته من أشخاص يرغبون ببيع الكلية أو الخصية.

وكانت الصحيفة عرضت قصةً لسيدة أجّرت رحمها بناءً على رغبة زوجين طلبا منها القيام بتلك المهمة لقاء مبلغ مالي، وهذا ما كان بالفعل لتخرج القصة إلى العلن بعد أن اختلف الطرفان.

وسبق أن نقلت صحيفة “البعث” عن طبيب سوري قوله، إن الحديث عن تجميد البويضات بين أوساط الشابات لا يزال يجري همساً، ويشوبه الكثير من الخجل على الرغم من النقلة التي حدثت خلال السنتين الماضيتين، خاصة مع تأخر سن الزواج لدى الفتيات بشكل أسهم في ارتفاع أعداد الفتيات اللواتي يقمن بهذه العملية.

انتشار تجارة الأعضاء البشرية في سوريا
وانتشرت في الآونة الأخيرة إعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي، لأشخاص يعرضون كلاهم للبيع، كما تنتشر في شوارع العاصمة دمشق ومدن أخرى، ملصقات يطلب فيها متبرعون بكلى زمر دم معينة، وأرقاماً للتواصل مع طالب الكلية بشكل علني.

ولا تقتصر تجارة الأعضاء على بيع وشراء الكلى، بل هناك من يبحث عن قرنية عين، أو جزء من الكبد أو الطحال، أو خصية، أو أوردة، حيث يستطيع المتبرع إكمال حياته رغم تبرعه بتلك الأعضاء.

ومع استمرار تدهور الواقع المعيشي في مناطق سيطرة النظام وغلاء الأسعار وغياب فرص العمل، وجد بعض السوريين أن الحل الوحيد للبقاء على قيد الحياة، هو بيع قطعة من جسدهم، فهي بالنسبة لهم خيط الأمل الأخير لإطعام أطفالهم والهروب من هذا الواقع المرير.

مواضيع قد تهمك

مواضيع قد تهمك

مواضيع ذات صلة