دولة عربية تسجل 3 إصابات بجدري القرود

دولة عربية تسجل 3 إصابات بجدري القرود

أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في المغرب، مساء الاثنين، تسجيل 3 حالات مشتبه في إصابتها بجدري القرود.

وأفادت وزارة الصحة المغربية بأن هذه الحالات الثلاث توجد في صحة جيدة، وتحت الرعاية الصحية والمراقبة، وخضعت للتحاليل الطبية في انتظار النتائج.

أكدت منظمة الصحة العالمية، الإثنين، وجود وضع “غير نمطي” بسبب زيادة عدد الإصابات بمرض “جدري القرود” خارج المناطق الأفريقية المتوطّن فيها الفيروس، خصوصا في أوروبا، لكنها اعتبرت أنه يمكن “وقف” انتقال العدوى بين البشر.

وحتى الآن، تأكدت 100 إصابة في دول أوروبية، كما اكتشفت إصابات أخرى في أستراليا وكندا والولايات المتحدة. وتتركز 67 إصابة في تسعة بلدان ضمن الاتحاد الأوروبي، هي النمسا وفرنسا وبلجيكا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وإسبانيا والبرتغال والسويد، بحسب المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها.

وما يثير قلق الخبراء هو الظهور المتزامن للإصابات في العديد من البلدان لدى أشخاص لم تكن لمعظمهم صلة مباشرة بالبلدان التي يتوطن فيها المرض.

وحسب التحليلات الأولية، مثل تسلسل أول للجينوم في البرتغال، فإن متحورة الفيروس تنتمي إلى السلالة الموجودة في غرب أفريقيا المرتبطة بمرض أقل خطورة من المتحوّرة الأخرى لجدري القرود.

وأوضحت المسؤولة عن الجدري في برنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، روزاموند لويس، أنه “لم يعرف بعد ما إذا كان الفيروس قد تحور، لكن فيروس جدري القرود يميل إلى أن يكون مستقراً نسبياً”.

والفيروس المشابه لمرض الجدري، والذي قضي عليه قبل 40 عاماً، متوطّن في 11 بلداً في غرب ووسط أفريقيا، ويسبب المرض في البداية ارتفاعاً في درجة الحرارة، ويتطور بسرعة إلى طفح جلدي مع قشور.

وينتقل جدري القرود عادة إلى البشر عن طريق القوارض البرية أو الرئيسيات. لكن يمكن أيضا أن ينتقل من إنسان إلى آخر عبر الاتصال المباشر بالطفح الجلدي، أو الأغشية المخاطية لشخص مريض.

إجراءات استباقية

وتعمل السلطات الصحية في المغرب من خلال المركز الوطني لعمليات الطورائ الصحية بوزارة الصحة، على متابعة الوضعية الوبائية العالمية لهذا الفيروس.

وأوضح المصدر أن المملكة تواصل تتبعها الدقيق والمنتظم لجميع التوصيات التي تصدرها وزارة الصحة العالمية وآخر المستجدات في مختلف دول العالم.

وشدد المتحدث على أنه يجب أخد الحيطة والحذر بالرغم من عدم تسجيل أي حالة إصابة في المملكة، وعلى ضرورة الالتزام بتوصيات وزارة الصحة العالمة والمنظمات الدولية.

من جهته، قال البرفسور مصطفى الناجي، مدير مختبر علوم الفيروسات بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، إن المغرب ليس بمنأى عن انتقال هذا المرض، خصوصا بعد رصد حالات مؤكدة لدى الجارة الشمالية اسبانيا.

ويضيف البرفسور الناجي، في تصريح لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن هذا الوضع يستوجب اتخاذ جميع التدابير الاستباقية من قبل السلطات المختصة، والتعامل بسرعة وفعالية مع أول حالة قد يتم رصدها على الحدود، لمنع انتشار عدوى “جدري القردة” داخل المملكة.

كما أكد الناجي أن المغرب يمتلك الخبرة الكافية للكشف عن مثل هذه الحالات والتعامل مع الأوبئة أو الأمراض المعدية، وهو ما أثبته من خلال تدبيره لجائحة كورونا.

مواضيع قد تهمك

مواضيع قد تهمك

مواضيع ذات صلة