يبدو أن الإشاعات بدأت.. توضيح هام بشأن حسون

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

يبدو أن الإشاعات بدأت.. توضيح هام بشأن حسون

الادعاء

ادّعت صفحات محلية ومستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات الدردشة تعيين أحمد حسون نائباً لرئيس الجمهورية للشؤون الدينية وفق مرسوم رئاسي رسمي.

حيث زعمت صفحة محلية على موقع فيسبوك تحمل اسم (Syrian icons) يوم الإثنين 22 تشرين الثاني/ نوفمبر إصدار رئيس النظام السوري بشار الأسد “المرسوم رقم 6/314 القاضي بتعيين أحمد بدر الدين حسون نائباً لرئيس الجمهورية للشؤون الدينية”.

وترافق الادعاء مع وثيقة للمرسوم المزعوم تداولها مستخدمون على مواقع التواصل وتطبيقات الدردشة تحمل شعار “الجمهورية العربية السورية”، وتتضمن نصاً يقول أنّ “رئيس الجمهورية بناء على أحكام الدستور والمرسوم التشريعي رقم 18 لعام 2020 سُمي السيد أحمد بدر الدين حسون نائباً لرئيس الجمهورية للشؤون الدينية بحسب المادة الأولى”.

وتشير الوثيقة المتداولة إلى أنه بموجب المادة الثانية “يناط بنائب الرئيس للشؤون الدينية مهمة الإشراف والمراقبة على فتاوى المجلس العلمي الفقهي لوزارة الأوقاف”، يُضاف إلى ذلك وفق المادة الثالثة “واجبات تقديم التهاني والتعازي والصلوات وجنائز الشخصيات الاجتماعية والسياسية نيابة عن رئيس الجمهورية”، وتشير المادة الرابعة إلى “نشر المرسوم في الجريدة الرسمية ويعتبر نافذا من تاريخ نشره”

وحاز الادعاء على انتشار واسع على مواقع التواصل الاجتماعي وانتشر أيضاً عبر تطبيقات الدردشة بعد أن ساهمت عدة صفحات بنشره، تطّلعون على عينة منها في جدول مصادر الادعاء نهاية المادة.

أجرى فريق منصة (تأكد) بحثاً متقدماً للتحقق من صحة صدور المرسوم رقم 6/314 القاضي بتعيين أحمد بدر الدين حسون بمنصب نائب رئيس الجمهورية للشؤون الدينية، فتبيّن أنه كاذب.

حيث لم يعثر على ما يدعم الادعاء المتداول عبر الصفحة الرسمية لـ “رئاسة الجمهورية العربية السورية” على فيسبوك وتلجرام، إضافة إلى وكالة الأنباء الرسمية سانا، ولم تظهر النتائج أي ذكر للمرسوم المزعوم من قبل الصحف الرسمية التابعة للنظام السوري.

وشمل البحث الأعداد الثلاثة الأخيرة من جريدة البعث -إحدى الصحف الرسمية التابعة للنظام السوري- والتي تنشر فيها كافة المراسيم والقرارات الصادرة عن النظام السوري وحكومته.

وللتحقق من الصيغة القانونية للمرسوم المزعوم تواصل معد المادة مع المحامي السوري عبد الناصر حوشان وعرض عليه الوثيقة المتداولة مع الادعاء المشار إليه والذي قال: “إن الوثيقة غير صحيحة من الناحية القانونية لأن تعيين نواب الرئيس من صلاحيات رئيس الجمهورية حسب المادة 91 من الدستور، في حين ورد في الوثيقة أن التعيين جاء بناء على أحكام مرسوم تشريعي”.

وأضاف: “عندما يصدر رئيس الجمهورية مرسوم التعيين يستند إلى هذا النص الدستوري فقط، دون أي قانون آخر، لأن القوانين لا تمنح الرئيس هذه الصلاحيات، وإنما يستمد صلاحياته بالتعيين من الدستور فقط”.

وأكد حوشان -وهو عضو في هيئة القانونيين السوريين- عدم وجود منصب “نائب رئيس الجمهورية للشؤون الدينية” في سورية حتى اليوم، وأن المرسوم 18 هو قانون وليس مرسوماً، وتعيين مستشار يخرج بمرسوم جمهوري وليس بقانون أو مرسوم تشريعي، وذلك كون إجراء التعيين من أعمال السلطة التنفيذية، واعتبر أن البيان باطل وغير منطقي.

ولفت إلى أن الصلاحيات المذكورة في الصورة المتداولة على أنها مرسوم رئاسي رسمي يجب أن لا ترد في المرسوم بل تأتي لاحقاً ضمن اللوائح التنفيذية، مشيراً إلى أن القرار ملفق ولا أساس له من الصحة.

أحمد حسون والنظام السوري

شغل أحمد بدر الدين حسون منصب المفتي العام للجمهورية العربية السورية منذ العام 2005 بموجب مرسوم أصدره بشار الأسد، وبعد 16 عاما أصدر الأسد مرسوما آخر تحت رقم 28 نص على إلغاء المادة رقم 35 من القانون الناظم لعمل وزارة الأوقاف، والتي يُسمى بموجبها المفتي العام للجمهورية.

وبذلك لم يعد حسون مفتيا عاما للبلاد بعد الآن، إذ أُوكلت جميع المهام المنوطة به إلى “المجلس العلمي الفقهي” الذي تشكّل وفقا للمادة الخامسة من القانون رقم 31 للعام 2018 الخاص بالوزارة.

وعلى مدى الأعوام الطويلة الماضية لم تطرأ أي تغييرات جذرية على شخصية حسون، فهو “رجل الدين” الذي ناصر السلطة في دمشق وكأنه جزء من العائلة الحاكمة، مدح الأسد مراراً وهاجم جميع منتقديه ومعارضيه واصفا إياهم بـ “العملاء”.
المصدر: منصة تأكد

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.