عبد الرحمن أبو جعفر العريس الفلسطيني الذي أخفى الأسيرين “كممجي ونفيعات” بمنزله وأسر معهما.. ماهي القصة الحقيقية؟

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

سوشال-متابعة

عبد الرحمن أبو جعفر العريس الفلسطيني الذي أخفى الأسيرين “كممجي ونفيعات” بمنزله وأسر معهما

تنشرت مواقع إخبارية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي ادعاء بأن “اعتقلت الأسير عبد الرحمن أبو جعفر مع الأسيرين مناضل نفيعات وأيهم كممجي بعد أيام من من زفافه”.

وذكرت عدة مواقع نقلاً عن وكالة معا الفلسطينية أنَّ عبدالرحمن أبو جعفر استضاف الأسيرين أيهم كممجي ومناضل نفيعات في منزله قبل أن تعتقل قوات الاحتلال الثلاثة بعد محاصرة المنزل المتواجدين فيه.

وأضافت بأنَّ الأسير أبو جعفر “احتفل بزفافه في الأول من أيلول/سبتمبر، واستضاف الأسيرين بعد ستة أيام من من زفافه، وأنه سيكمل شهر عسله في زنازين الاحتلال”.

وساهم بنشر الادعاء مواقع إخبارية وحسابات عامة وشخصية على فيسبوك وتوتير، يمكنكم الاطلاع على عينة منها في جدول مصادر الادعاء نهاية المادة.

دحض الادعاء
أجرى فريق منصة (تأكد) بحثاً للتحقق من الادعاء بأنَّ “قوات الاحتلال الاسرائيلي اعتقلت عبد الرحمن أبو جعفر الذي أخفى الأسيرين كممجي ونفيعات بعد أيام من زفافه”، فتبين أنه غير صحيح.

حيث تبيَّن أنَّ عبد الرحمن لم يتزوج بعد، إذ أن زواجه من المفترض أن يكون في أيار/مايو من العام المقبل، وأن الشخص المتزوج هو أخاه عبد الفتاح أبو جعفر غير المعتقل، وفق ما أكده لـ “كاشف” شقيقهما سالم أبو جعفر.

كما أفاد فادي سلامة شقيق إيهاب بحسب موقع (كاشف) “المرصد الفلسطيني للتحقق والتربية الإعلامية” بأن قوات الاحتلال اعتقلت أخاه إيهاب وسط ندرة المعلومات عن وضعه أو في أي معتقل هو الآن.

ويشار إلى أنَّ قوات الاحتلال الإسرائيلي أعادت فجر الأمس الأحد اعتقال الأسيرين المتحررين من سجن جلبوع أيهم كممجي ومناضل نفيعات في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية.

الاستنتاج
الادعاء بـ “اعتقال قوات الاحتلال الاسرائيلي لعبد الرحمن أبو جعفر بعد أيام من زفافه” غير صحيح.

نفى سالم أبو جعفر شقيق عبد الرحمن صحة الادعاء، وأكد أنَّ من تزوج هو شقيقهما عبد الفتاح.

السلطة الفلسطينية تنفست الصعداء بعد اعتقال آخر أسيرين من أسرى جلبوع الفارين
هذا وقال الكاتب والمحلل السياسي الإسرائيلي جال بريجر، في مقال له نشر صباح اليوم، الأحد، على موقع هيئة البث الإسرائيلية، إنه حتى بعد القبض على أيهم كممجي ومناضل أنفيعات، فلا يزال من السابق لأوانه معرفة تأثير اعتقال الأسرى الفلسطينيين الذين حرروا أنفسهم من سجن جلبوع على الشارع الفلسطيني.

ورأى بريجر في مقاله أن اعتقالهم منع اندلاع حريق كبير في الأراضي الفلسطينية، لأنه منذ هروبهم وحتى اعتقال آخرهم قبل ساعات فقد جعل الفلسطينيين والإسرائيليين يعيشون الأيام الأخيرة على وتر حساس.

وتابع أن السلطة الفلسطينية كانت تخشى هي الأخرى وقوع سيناريو الاشتباك، لأنها ستجد نفسها حينها في محنة وإحراج كبيرين: فمن جهة ستطالبها إسرائيل بتسليمهما، ومن جهة أخرى لن يقبل الجمهور الفلسطيني مثل هذا التسليم.

ولذلك ربما تنفست السلطة الفلسطينية الصعداء كي لا تتدحرج الأمور إلى مثل هذا السيناريو الذي كانت تقف على أعتابه، حسب زعمه.

وأضاف بريجر، في مقاله أن «القبض على آخر أسيرين تجولا بحرية، تم بأقل قدر من الضرر، وتم الوصول إليهما في مخابئهما، بسرعة نسبية، وبعمل أمني خطير، بفضل المعلومات الاستخباراتية الدقيقة والقوات الموجودة على الأرض، دون وقوع إصابات في صفوف الجانبين، وفضلا عن اعتقال الأسيرين الاثنين، فقد تم اعتقال معاونيهما أيضا، وكانا مسلحين».

وأشار إلى أن «حقيقة أن الأسيرين لم يقتلا في تبادل لإطلاق النار، واعتقلا دون قتال، قلل بشكل كبير من احتمالية اندلاع الصدامات التي كان يمكن أن تندلع في الضفة الغربية على صعيد الهجمات الفردية في الضفة الغربية، أو إطلاق صواريخ من قطاع غزة، مع العلم أن تقديرات فلسطينية في غزة تحدثت عن أن حماس امتنعت عن التصعيد حتى لا تسرق الأضواء من قضية الأسرى، وكبحت جماح حدوث اضطرابات كانت حماس تأمل في إشعالها بالضفة الغربية».

وأكد أنه «يمكن القول بشكل شبه مؤكد أن اسمي الأسيرين الفارين اللذين تم اعتقالهما قبل ساعات، كانا يشبهان ولاعة حريق كبيرة، ولكن تم تجنبه، ما شكل ضوءًا في نهاية النفق، في ظل العمل المكثف الذي قام به جهاز الأمن العام – الشاباك، والجيش، بجانب الشرطة وحرس الحدود، الذين أسروا الأربعة الآخرين الفارين قبل أسبوع داخل إسرائيل».

اعتقال الأسرى لن يخفف من عمق الفشل الإسرائيلي
وأضاف أن «اعتقال الأسرى الستة أخيرا لا يمكن أن يخفف من عمق الفشل الإسرائيلي المدمر الذي أظهره نجاحهم بالفرار من الجناح الأمني داخل سجن جلبوع، لأن هؤلاء الستة أصبحوا منذ زمن أبطالا في الشارع الفلسطيني، ودخلوا صفحات تاريخ النضال الفلسطيني في السجون، وبشكل عام لم تتحول إعادة اعتقالهم إلى أسطورة إسرائيلية».

اقرأ أيضاً: حملة شعبية للتوقيع على عريضة داخل فلسطين وخارجها لإسقاط محمود عباس

وأشار إلى أن هناك جملة من الأسئلة التي ما زالت تُطرح حول اختباء الأسيرين في منزل يقع في حي جنين الشرقي على بعد أربعة كيلومترات من مخيم اللاجئين، وهو نفس المعسكر المزدحم والمسلح، الذي أعلن مقاتلوه أنهم سيبذلون كل ما في وسعهم لمنع الجيش الإسرائيلي من الوصول إليهما، وتوفير كامل إمكانياتهم لإيوائهما.

وكانت الخشية الإسرائيلية أنهما إذا اتخذا الخطوة المتوقعة، وحاولا الدخول إلى المخيم، فإنه في هذه الحالة سيقع أمر لا تريد إسرائيل حدوثه.

تفاصيل إعادة اعتقال أيهم كممجي ومناضل انفيعات
هذا وأعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الأحد، إعادة اعتقال الأسيرين المتحررين من سجن “جلبوع” أيهم كممجي ومناضل انفيعات في مدينة جنين شمال الضفة الغربية.

وقال المتحدث باسم قوات الاحتلال الإسرائيلي انه في عملية مشتركة بين قوات الجيش وقوات اليمام والشاباك، تم اعتقال آخر أسيرين من الذين هربوا من سجن جلبوع حيث تم القبض عليهم أحياء في مدينة جنين وتم إرسالهم إلى التحقيق”.

اعتقال أيهم كممجي ومناضل انفيعات
هذا وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن “اعتقال شخصين ساعدا الأسيرين وتم نقلهما إلى التحقيق”.

ونشرت وسائل اعلام إسرائيلية صورة للأسيرين لحظة اعتقالهم في جنين.

وشهدت مدينة جنين مواجهات عنيفة خلال العملية العسكرية التي شهدتها وأدت إلى اعتقال أيهم كممجي ومناضل انفيعات- حسب ما ذكر مراسل قناة الميادين الفضائية- مشيراً إلى أن “قوة كبيرة من الاحتلال اجتاحت جنين وحاصرت منازلها والأهالي تصدوا بالرصاص”.

وأصيب عدد من الفلسطينيين في المواجهات التي اندلعت في جنين بعد اشتباكات مسلحة وقعت مع قوات الاحتلال المتوغلة في المدينة.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن “قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي دخلت إلى الجزء الشرقي من مدينة جنين في إطار أنشطة قوات الأمن في معرفة مكان الأسيرين اللذين فرّا من سجن جلبوع ولم يُعتقلا بعد”.

وأشارت صحيفة “يديعوت أحرنوت” الإسرائيلية إلى أن “القوات الإسرائيلية طوّقت منزلاً محدداً في المكان”. في حين لفت الإعلام الإسرائيلي إلى أن “وحدة يمام الخاصة انسحبت من جنين بعد اعتقال أسيرين فرا من سجن جلبوع”.
المصدر: وطن

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.