أرغمهم على خلع ملابسهم ووضع بطاطا بأفواههم.. أهلا بكم في العالم السفلي لكوكب الأرض

أرغمهم على خلع ملابسهم ووضع بطاطا بأفواههم.. أهلا بكم في العالم السفلي لكوكب الأرض

هذا البلد الذي يعاني من أزمات لاحصر لها في الكهرباء والماء والأمن والأمان والاقتصاد وانهيار العملة والبنى التحتية فبات نموذجاً مصغراً لما يحدث في سوريا.

واليوم تحديداً يعاني من انقطاع مادة الطحين، وأن ترى مئة شخص يقفون في طوابير أمام الأفران بات مشهداً يومياً

إذ إن كل هذه الأزمات كانت نتيجة تراكمات لعشرات السنوات من الخيبات التي تسببت بها الأحزاب السياسية الفاسدة والتي ماتزال إلى يومنا هذا ترفض أن تعترف بسوء إدارتها للبلاد وتريد أن تقول ببساطة إن “السوريين هم السبب”.

وكانت الصدمة عندما خرج البارحة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وصرح أن “السوريين يستهلكون موارد لبنان” قبل أن يشترط لإبقائهم فيه دفع 3 مليارات دولار للبنان وهدد المجتمع الدولي “إما أن تدفعوا وإما سنعيدهم إلى بلدانهم محملين في شاحنات عسكرية”.

إعلام عنصري لسلطة مفلسة
تلجأ السلطة السياسية في كل من لبنان إلى الإعلام الرسمي والخاص وتعمل من خلاله على تجييش الرأي العام ضد أقلية لا حول لها ولا قوة فتقع الحوادث العنصرية واحدة تلو الأخرى حتى أصبح الأمر معتاداً ولا داع لأن يكون حدثاً مشيناً يجب استنكاره على مستوى عالٍ.

في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعصف في لبنان أصبحت العائلات ترسل أطفالها قبل شبابها للعمل في أي شيء حرفياً “فلا داع لأن نعرف ماهو العمل

المهم أن نعمل” هذا هو شعار الناس الذين يقطنون في لبنان وذلك بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية والتضخم وفقدان العملة أكثر من 80 بالمئة من قيمتها مع تراجع الأجور بمعدلات تتراوح مابين ال 20 و30 دولار يومياً إلى حوالي 5 دولارات يومياً.

ولأن هذه الأيام هي موسم قطاف الفواكه التي تشتهر لبنان بإنتاجها مثل الكرز والمشمش والتفاح لجأ المواطنون وخاصة السوريون للعمل بأجور منخفضة.

وهنا تبدأ فصول القصة مع الشاب اللبناني (ش ط) صاحب الـ 30 ربيعاً والذي يمتلك حقولاً مليئة بأشجار الكرز.

ولدى بحث مجموعة من الشباب السوريين الذين يعيشون في عكار المدينة المظلومة والمنسية من الخدمات إضافة لمجموعة من الأطفال السوريين عن فرصة للعمل التقوا لسوء حظهم مع الشاب “ش ط”.

عمل هؤلاء الأشخاص لدى الشاب اللبناني لعدة أيام ولكي لا يدفع لهم أجورهم اتهمهم بسرقة مبلغ وقدره 100 مليون ليرة لبنانية إضافة لساعة يد.

اتصل الشاب بأصدقائه في المخابرات قبل أن يحضروا على عجل لضرب الشبان السوريين وإذلالهم بطريقة مهينة وجلدهم بالأسلاك، وقد وثق مقطع فيديو علامات الضرب على أجسامهم!

لم يكتف الشاب اللبناني (ش ط) بهذا الفعل المشين لكنه قام بتصويره ليؤكد على وحشيته ثم أرسله لكل السوريين الذين يعيشون في المنطقة وقال لهم في رسالة تهديد” هذا ما يمكنني أن أفعله للسوريين”.

ونقلاً عن أحد الناشطين فإن هذا الشاب اللبناني تجمعه علاقة قوية مع رجال المخابرات اللبنانية ودائماً مايقدم لهم المعلوم من الهدايا والأموال؟

الفيديوهات المتداولة أثارت ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي لتتحرك قوى الأمن مجبرة لإلقاء القبض على الشاب المعتدي على العمال السوريين أمام أعين الناشطين وجميعهم يعلمون أنه سيخرج قبل مغيب الشمس دون محاسبة.

مواضيع قد تهمك

مواضيع قد تهمك

مواضيع ذات صلة