كيف يتم هدم ناطحات السحاب العملاقة بلا أذية المباني المجاورة؟.. فيديو

كيف يتم هدم ناطحات السحاب العملاقة بلا أذية المباني المجاورة؟.. فيديو

منذ أكثر من 150 سنة ظهرت ناطحات السحاب لتخترق الغيوم بارتفاعاتها الشاهقة، ولكن في بعض الأحيان تصبح هذه الهياكل الضخمة غير مرغوب بها، وبالتالي يتعين استبدالها أو هدمها.

إذاً كيف يقوم المهندسون بمثل هذا العمل ؟
على الرغم من أن ناطحات السحاب تُعتبر رموز متألقة لقوة وثراء المدن وتحضرها ، لكن عندما تتضرر أو ينتهي عمرها الإنشائي عندها يجب هدمها.

القيام بهدم ناطحات السحاب يُعد مهمة صعبة للغاية، بشكل خاص مع ازدياد ارتفاعاتها عاماً بعد عام مما يجعل مهمة هدمها معقدة بشكل متزايد.

ومع ذلك، فقد شاهد جميع الأشخاص بمن فيهم أنت عزيزنا القارئ لقطات فيديو لأبراج يتم تفجيرها بالمتفجرات، وهذا يُعرف باسم الانهيار الداخلي.

لكن في المناطق ذات الكثافة السكانية الكبيرة حيثُ تنتشر المباني العالية بشكل واسع لا يُسمح بالقيام بعمليات الهدم بالمتفجرات

ونتيجةً لذلك، كان على المهندسين ابتكار طرق متطورة بشكل متزايد للقيام بعمليات الهدم.

يقول مايكل تيلور وهو المدير التنفيذي لجمعية الهدم الوطنية في الولايات المتحدة الأمريكية: “يوجد فن وعلم في عملية الهدم”.

كما تتضمن إحدى التقنيات الأكثر تفصيلاً، والتي ابتكرتها شركة الإنشاءات اليابانية كاجيما في عام 2008، هدم الأرضيات السفلية للمباني وخفض الهياكل فوقها باستخدام روافع هيدروليكية يتم التحكم فيها بواسطة الكمبيوتر.

لذلك لا يزال من غير الواضح كيف سيتمكن المهندسون من تفكيك الجيل الجديد من الهياكل “الضخمة”

حيث يقول أنتوني وود وهو المدير التنفيذي لمجلس المباني الشاهقة والمساكن الحضرية: “الإجابة المختصرة هي أننا لا نعرف”.

تجارب المهندسين في هدم المباني الشاهقة
قام المهندسون بهدم مبنى P&O المكون من 15 طابقاً في مدينة لندن من الأسفل إلى الأعلى بطريقة مبتكرة، وهذا جعل خبراء الهدم يتمتعون خبرة واسعة في تفكيك المباني القديمة.

لكن في وقتنا الحاضر، توجد المباني المراد هدمها في المناطق الحضرية المزدحمة في أوساط المدن ذات ناطحات السحاب العملاقة والكثافة السكانية الكبيرة جداً.

لذلك توجد عدة طرق يمكن للمهندسين اتباعها لهدم هذه المباني ومنها:
أولاً: هدم المباني من الأعلى للأسفل

تتضمن إحدى طرق الهدم لناطحات السحاب هي قيام المهندسين بتفكيك المباني من الأعلى إلى الأسفل، طابق تلو الآخر

ومع ذلك، فإن الأضرار الهيكلية قد تجعل هذه الطريقة غير آمنة وبدلاً من ذلك يُمكن لطاقم الهدم استخدام حفارة ميكانيكية تستطيع الوصول للارتفاعات العالية مع ذراع طويلة لهدم الطوابق العليا.

على سبيل المثال: أدت الزلازل بين عامي 2010 و 2011، إلى قيام نيوزيلندا باستيراد جهاز بطول 65 متراً (213 قدماً) يُطلق عليه اسم “توينكل توز” من المملكة المتحدة لهدم الأبراج الشاهقة المتضررة نتيجة الزلازل.

أما إذا كان الجدار الخارجي هو جدار غير حامل، أي ليس جزءاً من الهيكل ولكنهُ يُشكل غطاءاً خارجياً ويكون مصنوعاً من الزجاج عادةً، فيمكن سحبه إلى داخل الهيكل ثم القيام بعملية الهدم.

ثانياً: تفجير المباني

إحدى الطرق لهدم المباني تقنية تُعرف بالانفجار الداخلي، تتضمن هذه التقنية وضع عبوات ناسفة بشكل استراتيجي لإزالة الهيكل الداعمة للمباني بحيث ينهار المبنى على نفسه

مما يتسبب في أقل قدر ممكن من الضرر لمحيطه، وتكون النتائج مذهلة وسريعة عادةً، حيث يستغرق الانفجار الداخلي ثماني ثوان.

ومع ذلك، فإن تنفيذ عملية هدم مثل هذه يتطلب إعداداً شاقاً، قد يستغرق مسح الهيكل وإعداده للانفجار ما يصل إلى ستة أشهر عن طريق إزالة الجدران غير الحاملة وإضعاف الهياكل الداعمة.

ومن الممكن أن تستغرق عملية إزالة الحطام بعد ذلك ما يصل إلى شهرين، ومن الممكن أن تكون النتائج كارثية إذا حدث خطأ ما

ففي عام 1997 أصيب تسعة أشخاص وتوفت فتاة تبلغ من العمر 12 عاماً بسبب الحجارة المتطايرة أثناء هدم مستشفى كانبيرا الملكي في أستراليا.

لكن عندما يتم تنفيذ عمليات الهدم هذه بشكل صحيح تكون بدرجة بدرجة عالية من الدقة.

على سبيل المثال تم تحقيق الانهيار الداخلي لمدينة أورلاندو سيتي عام 1991 التي استخدمت لقطات الانهيار في فيلم Lethal Weapon 3 – دون أن تكسر نافذة واحدة في أي مبنى مجاور على بعد 4 أقدام.

كذلك هدم برج وندسور في مدريد بإسبانيا بعد حريق عام 2005.

وفقاً لكارول ويليس وهي أمينة متحف سكاي سكريبر في مدينة نيويورك، حيث قالت إنه في المراحل الأولى من تشييد الأبراج والمباني الشاهقة، كان هناك القليل من لوائح التخطيط

والتي تغيرت في عام 1916 وفي عام 1961 مع إدخال قيود على مساحات الأرضيات، لذا فإن أي شيء تم بناؤه ثم يتم هدمه سيكون أصغر وبالتالي أقل قيمة.

وقالت أيضاً: “لا يمكننا هدم ناطحات السحاب بل يمكننا تجديدها أو إعادة توظيفها.”

كيف يقوم المهندسون بتجديد المباني أو إعادة توظيفها ؟
في عام 2007 بعد عشر سنوات من تشييد برج بلو كروس بلو شيلد في مدينة شيكاغو بدأ المهندسون في إضافة 24 طابقاً إضافياً إلى البرج المكون من 33 طابقاً.

أما عن أطول مبنى تم تجديده فهو مبنى فيرست تورو في مدينة باريس، فقد أضيف 66 متراً إضافياً (216 قدماً) إلى ارتفاعه في عملية تجديد تم الانتهاء منها في عام 2011.

يقول أنتوني وود وهو المدير التنفيذي لمجلس المباني الشاهقة والمساكن الحضرية، تكمن المشكلة في معرفة متوسط ​​العمر المتوقع للمبنى الشاهق، وذلك حسب دراسة أطلقتها منظمته حول هذا الموضوع.

لكن اعتقاده الشخصي هو أنهُ لا يوجد سبب يمنع إعادة ترميم ناطحات السحاب إلى أجل غير مسمى.

ختاماً
يقول أنتوني وود أنهُ يجب تصميم ناطحات السحاب بحيث لا يتم التخلص منها أبداً وتكون دورة حياتها قريبة إلى اللا نهاية، فبحسب قوله لا أحد يتحدث عن موعد سقوط الأهرامات.

إذا كان ذلك ممكناً فإن ناطحات السحاب بنيت لتبقى وستتحدى الجاذبية الأرضية على مر العصور والأزمان وستحمل أسماء المهندسين الذين بنوها إلى الأبد.

المصدر: أنا مهندس + وكالات

مواضيع قد تهمك

مواضيع قد تهمك

مواضيع ذات صلة