“على الوعد يا كمون”.. ما قصة المثل ومتى يتم القول به؟.. فيديو

“على الوعد يا كمون”.. ما قصة المثل ومتى يتم القول به؟.. فيديو

هو أحد الأمثال الشعبية التي تطلق على من يخلف وعده دائمًا ولا يصدق مع الآخرين في قوله ، فالكمون من النباتات التي لا تحتاج إلى السقي الكثير ، فكان الفلاحون يتجاوزونه عند سقي المزروعات ولا يهتمون به كثيرًا لقوة تحمله العطش.

وهناك أسطورة تزعم أن الكمون احتج على ذلك ذات مرة وطلب مساواته بباقي المزروعات ، فكان الفلاحون يعدونه بالسقي ، وينكثون وعدهم دائمًا ، فذهب بهذا مثلًا ، وعنه يقول الشاعر : لا تجعلوني ككمون بمزرعة **** إن فاته السقي أغنته المواعيد .

تحدّى رجلٌ حكيم أحد طلابه ويدعى كَمُّون بِصُنع سُمّ زعاف لمعرفة من منهما الأبرع، واقترحا أن يجرباه على بعضهما، صَنَعَ كمون السُمّ أولاً وسقاه للرجل الحكيم وانتظر.

أستطاع الحكيم أن يعالج نفسه بتجريح جسده ليخرج الدم مع السُمّ، ودهن جسمه بالعسل لتتجمع عليه الحشرات، تمتص الدم وتنقيه من السُمّ.

تفاجأ كمون بأن الحكيم لم يمت، فذهب إلى الحكيم وسأله: متى تسقيني الُسم؟ فأجاب الحكيم ببرود: “سأسقيك أسقيك يا كمون”.

تمر الأيام والأسابيع والحكيم معتكف في البيت، فيزداد قلق كمون ويسرع إلى الحكيم: متى الوعد يا حكيم؟ فيجيبه بكل هدوء: “سأسقيك أسقيك يا كمون”.

جُنّ جنون كمون وتضاعف رعبه وهلعه حتى مات من القلق والخوف دون أن يشرب سُمّ الحكيم.
فصار هذا مثلاً على الوعد الكاذب الذي قد يودي بصاحبه إلى الجزع، ويقال “عالوعد يا كَمُّون”.

ويقال أيضاً أن الكمون من النباتات التي تحتاج إلى قليل من السقي، وكان الفلاحون يتجاوزونه عند سقيهم لمزروعاتهم، فاحتج الكمون وطالب بالعدالة ومساواته بباقي المزروعات، وكان الفلاحون يعدونه خيراً، إلا أنهم كانوا ينكثون بالوعد دائماً… فصارت “عالوعد يا كمُّون” مثلاً.

قال الشاعر:
لا تجعلوني ككمون ٍ بمزرعة ٍ إن فاتهُ السقي أغنتهُ المواعيدُ

قصة ثانية للمثل :
للمثل رواية أخرى تحكي أنه في قديم الزمان كان هناك مملكة كبيرة يحكمها ملك ظالم وفساد ، وكان يقتل كل عالم عاقل فيها ، ومن فرط جوره وظلمه أنه كان يستبيح أموالهم ونساءهم وأطفالهم ، وكان في تلك المملكة يعيش رجلًا حاد ذكاء أراد أن يوقف هذا الظلم ، فتحدى الملك على مرأى ومسمع من الناس ، وقال له أتحداك أن تقتلني أما الجميع ، فقال الملك قبلت تحديك غدًا سأقتلك بالسم أمام جميع الناس.

وبسرعة أرسل الملك لأمهر صانعي السموم ليحضروا له أقوى سم ، وفي اليوم التالي حضر الرجل الذكي والملك كمون فى ساحة المملكة ، ولما هم الجنود بإعطاء السم للرجل ، قال ولكن لي شرط أيها الملك : إذا لم أمت الآن بالسم سوف أصنع لك سم يقتلك فوافق الملك لأنه كان متيقن من قوة مفعول السم الذي قدمه الجنود للرجل الذكي.

وكان هذا الرجل قد اتفق مع زوجته أن تصب عليه برطمان من العسل بعد تناوله للسم ، وترميه بكرة من النحل ، وبالفعل فعلت الزوجة كما طلب منها زوجها بمجرد تناوله للسم ، فأخذ النحل يمص الدم المسموم من العسل الذي يغطي جسده ، وبعد أيام شفي الرجل من أثر السم ولسعات النحل.

فذهب إلى الملك وقال له : أواعدك بالوعد وأسقيك يا كمون ، ويقصد بذلك أذكرك بالوعد أيها الملك لأسقيك السم ، واستمر كمون يمر على الملك لمدة عشرة أيام يذكره فيها بالوعد حتى مات الملك الظالم من الخوف والانتظار لا من تناول السم.

مواضيع قد تهمك

مواضيع قد تهمك

مواضيع ذات صلة