“ضاعت الطاسة”.. “الطاسة ضايعة”.. ما قصة هذا المثل ومتى يتم القول به؟.. فيديو

“ضاعت الطاسة”.. “الطاسة ضايعة”.. ما قصة هذا المثل ومتى يتم القول به؟.. فيديو

يحكى أنه في قديم الزمان وفي إحدى ممالك الروم كانت هناك قابلة (الدّاية) تقوم بتوليد النساء في تلك المملكة، وكانت تلك القابلة تستخدم طاسةً لكي تقوم بتحميم وتنظيف المولود. كانت هذه القابلة تضع الطفل في الماء فإن طفى على الماء يكون ابن حرام، أما ان غطس في الماء فيكون ابن حلال.

في إحدى الأيام أوشكت ابنة الملك على الوضع واستدعيت القابلة، فاجتمع العامة لحضور ولادة أمير أو أميرة .فأحضرت الداية لميلاد الطفل وتحديد إن كان المولود ابن حلال أو ابن حرام ..دخلت الدّايه لتوليد ابنة الملك وانتظر كبير الأعيان ليزفّ البشرى .. هل الطّفل ذكر .. أنثى .. ابن حلال .. ابن حرام .. ؟؟

سُمع صراخ المولود .. فهمّ كبير الأعيان ليكون أوّل من يتلقى البشرى ..عندما خرجت القابلة سألها كبير الأعيان بشرينا فقالت : المولود ابن حرام .. فقال كبير الأعيان : ما هذا الافتراء؟ هذه ابنة الملك .. !

قالت : أنا لا أغيّر كلامي .. المولود ابن حرام .. فسألها كبير الأعيان: كيف عرفتي .. قالت الطّاسة لا تكذب .. كل طفل أضعه بعد الولادة في الطّاسة فإذا طفى يكون ابن حرام وان غطس في الماء يكون ابن حلال ..فقال كبير الأعيان أريد أن أرى هذه الطّاسة اللعينة.

أحضرتها القابلة فأخذها كبير الأعيان ورماها في النّهر المار من المدينة وقال لها : والآن اخرجي وقولي للجميع ضاعت الطّاسة فتكوني حفظتي الملك ولم تكذبي .هذا القول مجازي؛ إذ هو كناية عن الفوضى العامَّة، ومثل ذلك الطاسة ضايعة والتعبير مستعار من حَمَّام السوق وما يقع فيه من كلام مخلط إذا ضاعت الطاسة المعدّة لصبّ الماء على أجساد الـمُسْتَحِمِّين حيث تعلو الأصوات والضجيج فلا يفهم أحد أحدا.

ويعبّر بها عن العقل أيضا، فيقولون الطاسة ضايعة أو ضاعت الطاسة ويريدون العقل، والطاسة في الأصل وعاء مُسَطّح نصف كروي، فهذا مثل شائع الاستعمال بهذا المعنى أو ذاك حسب سياق الكلام، وهو من فصيح العامّة.

مواضيع قد تهمك

مواضيع قد تهمك

مواضيع ذات صلة