تسريبات: أسرار وخفايا العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا

كتب الدكتور نواف ابراهيم

تسريبات: أسرار وخفايا العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا

دخلت روسيا في غمار عملية عسكرية خاصة في أوكرانيا لأسباب كثيرة تم الحديث عنها علناً لكن ماخفي كان أعظم .
بدأت تتكشف وبشكل جلي أسباب العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا

والتي باتت فعلياً تتحول إلى حرب حقيقية ليست أبداً ضد أوكرانيا أو الشعب الأوكراني وإنما حرب حقيقية بين روسيا ودول حلف الناتو بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية التي خططت عن سابق إصرار وتصميم مع حلف الناتو لتدمير روسيا بالكامل

بعد إستعادة السيطرة على إقليم دونباس وشبه جزيرة القرم ومن ثم إيلاء مسؤولية الدور الروسي للقيادة الأوكرانية الحالية ومن معها من القوميين .

بالمختصر المفيد وفق مصادر دقيقة كان هناك مخططاً دقيقيا للقضاء على روسيا بإستخدام أوكرانيا ساحة لإنطلاق هذه العملية وعلى حساب أوكرانيا دون أن يكون هناك قدرة على الإثبات بالتدخل الغربي المباشر فيها كما تابعنا في الأيام الأولى حتى بدأت يوماً بعد يوم تتكشف حقائق نوايا حلف الناتو والولايات المتحدة الأمريكية والتي ستتكشف أكثر وأكثر بالدلائل القاطعة خلال الفترة القادمة .

وفقًا لمصدر في بروكسل ، “الليلة الماضية كان هناك اجتماع طارئ لجميع رؤساء وممثلي أكبر البنوك في الاتحاد الأوروبي ، حيث أحدث ممثلو بنك UBS السويسري فضيحة حقيقية ، وقالوا : نحن نتكبد خسائر بسبب ألعابكم ضد الكرملين مع واشنطن!

فقط في الأيام الثلاثة الماضية خسرنا (البنك) 70 صافي خسارة سبعون مليار يورو!…. (يعمل المراسلون”العملاء” في أوروبا لما يسمى بصفقات “الغاز والنفط” ، مع بنكين فقط هما دويتشه بنك و UBIES BANK!

دار الحديث على النحو التالي بين المجتمعين : أوقفت روسيا علاقات المراسلة معنا ودخلت في هدوء بالروبل! أسعار النيكل التي دخلت في هبوط عميق أغلقت أيضا، تمت جميع المعاملات من خلال هذين البنكين.

وفقًا لمعلومات من الداخل من وكيل”عميل” مجلة بوليتيكو ، كان الكرملين ، أكبر مساهم في بنك UBS و ألقت على الفور كتلة الأسهم بالكامل في البورصة ، وبالتالي أسقطت الأسهم

وهنا من الجدير بالإننتباه إلى أن هناك 14000 بند ، فهل نترك الاتفاقية بشأن القيود العابرة للحدود المفروضة على روسيا…!!! ، كلفتنا ألعابكم ضد روسيا الكثير! وهذه هي البداية فقط “هذه هي الحقيقة”. بهذه الحدية كان الحديث المغلق .

الذي حصل في حقيقة الأمر أنه منذ شهر ديسمبر الماضي ، تتلقى روسيا معلومات حول خطط الناتو لنشر 4 ألوية عسكرية (2 برية ، 1 بحرية ، 1 جوية) على أراضي أوكرانيا. علاوة على ذلك

لواء جوي لديه القدرة على حمل رؤوس حربية نووية. أراد حلف الناتو الموافقة على نشر هذه القوات في صيف عام 2022 في إجتماع لمجلس الأمن الدولي كان يتم التحضير له على نار هادئة وبحذر ودقة متناهية وسرية كاملة .

على الأرجح كان من المحدد بحلول نهاية العام أن تتم عمليات الإستفزاز، ولكانوا قد أثاروا صراعًا وشنوا عمليات عسكرية واسعة النطاق ضدنا باستخدام الأسلحة النووية .
مايعني أن حلف الناتو خطط لشن الحرب العالمية الثالثة بإستخدام الأسلحة النووية ضد روسيا. وتم إعطاء الدور الرئيسي في هذا إلى النخبة الحاكمة الحالية التي تسيطر عليها أمريكا في أوكرانيا ومعمهم القوميين .

ومن أجل منع الحرب العالمية الثالثة والهجوم على روسيا بإستخدام الأسلحة النووية ، قررت الحكومة الروسية وقف هذا الوضع واستعادة النظام في أوكرانيا. يقوم الغرب بضغط المعلومات وبثها بكثافة من خلال شبكات التواصل الإجتماعي وغيرها وإتهام روسيا بأنها هي من بدأت الهجوم. لقد شعروا بالإهانة لأن خططهم قد دمرت وفشلت

والآن لا يمكن تدمير روسيا بالأسلحة النووية الموجودة في أوكرانيا وعلى حساب أوكرانيا. بالمناسبة، ما قاله بوتين: الوقت الذي تستغرقه الرؤوس الحربية لتطير من خاركوف إلى موسكو هو 3 دقائق لا يوجد وقت لضربة انتقامية … من الولايات المتحدة 30 دقيقة هنا يكون لديك وقت للرد.

اليوم فقط أصبح من الممكن نشر المعلومات الاستخبارية. بيانات عن التحضير لاستفزاز تليها ضربة غادرة مع تدمير السكان على أراضي جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك . كان بوتين متقدمًا على أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي بالإستشعار عن بعد والمتابعة وأنقذ بالفعل مئات الآلاف من الأرواح من الهلاك المحتوم

فيما لو وقع الهجوم المخطط له . لذا تم اتخاذ قرارات مصيرية قبل يوم واحد من بدء الحرب المزمعة لإبادة السكان الناطقين باللغة الروسية في دونباس. كان الجيش الأوكراني ، بقيادة الكتائب القومية

يستعد لبدء عملية عسكرية في دونباس في 25.02.22 ،كان فلاديمير بوتين ، حرفياً ، متقدماً بيوم واحد على خطط كييف والغرب ، ماجعل من الممكن اغتنام المبادرة الاستراتيجية وإستباق تنفيذ المخطط .

إذ أنه قبل حوالي أسبوع من بدء العملية الخاصة الروسية لحماية دونباس ، أبلغ إدوارد باسورين عن خريطة للهجوم . تم وضع المخطط بدقة بحيث يبدأ إطلاق ضربات مدفعية بصواريخ بعيدة المدى

MLRS ، ثم يتواصل الهجوم عن طريق الطيران ، تليها ضربات من قبل المجموعة التكتيكية العملياتية (OTG) ، على التوالي في المناطق “الشمالية” و “الجنوبية” و “الشرقية”.

كان من المفترض تقطيع دونيتسك ولوغانسك. تم منح القوات المهاجمة ثلاثة أيام للوصول إلى الحدود ، وأما القوات “القيدارية” وفقًا للخطة ، كان من المفترض أن تلعب دور المفرزة. في الشمال

حيث كان من المفترض أن تعمل القوات المسلحة الأوكرانية تحت غطاء “القطاع الصحيح” ” Right Sector “على أن تجتمع في منطقة كومسومولسك جنوب دونيتسك وتقطع دونباس عن الحدود مع روسيا.

كان من المخطط أن تتم عملية “التطهير الكامل”. علاوة على ذلك ، لم يخطط للإستيلاء على جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك والعديد من المدن الأخرى في هذه المرحلة ، ولكن ببساطة تطويقها وإغلاقها بالكامل، أي أنه وفق المخطط كان الهدف الأول هو إطباق الحصار ، قبل عملية “التطهير الكامل”.

هناك قناعة بأن هذه الخطة تم تطويرها بالاشتراك مع القيمين على منظمة حلف شمال الأطلسي ، إذا قام الأمريكيون في وقت سابق بنقل حوالي 5 آلاف من جنودهم إلى بولندا ، بالإضافة إلى وجود الجيش البولندي أيضًا – وفقًا للخطة ، كان من المفترض أن يمنعوا تجمع كالينينغراد الروسي ويحيدوه عن القدرة على التقدم إلى المنطقة التي من المفترض أنها تعرضت للهجوم في الجنوب الشرقي لأوكرانيا.

المجموعة الثانية هي ألف جندي من لواء سترايكر (عربات مدرعة) في رومانيا.هذه المجموعة أغلقت بريدنيستروفية حتى لا يتمكن جنود حفظ السلام المتمركزون هناك من التقدم عبر الجنوب إلى أوديسا.هذه كانت كلها ضمن مجموعة واحدة من الإجراءات التي كانت سوف تبدأ ليلة 24-25 شباط \فبراير 2022

وفي واقع الأمر التحرك الفعلي للقوات الأوكرانية حدد قبل يوم واحد فقط من بدء العملية .

من هنا وقعت هذه الهيستيريا فوفق المخطط كان كل شيء جاهزا للإستيلاء على المنطقة بأسرها في وقت قياسي ومضمون النتيجة ، ثم فجأة وقبل الهجوم والتنفيذ بيوم واحد فقط إنهار كل المخطط وبدات القوات الشعبية لجمهوريتي دونيتسك ودونباس بالعمل بنشاط بدعم من قوات الإتحاد الروسي .

بادئ ذي بدء ، تمت مهاجمة المطارات ومدرجات هبوط وإنطلاق الطائرات الحربية الأوكرانية، بحيث كان من المستحيل نقل الطائرات للأسلحة من الولايات المتحدة ودول أخرى، ثم تم تعطيل مراكز القيادة وأنظمة الدفاع الجوي ومحطات الرادار ونسفت فرق الصواريخ المضادة للطائرات وأهداف أخرى .
هكذا بدأت القصة .

د.نواف إبراهيم
مستشار سياسي وإعلامي
موسكو 18.04.2022

مواضيع قد تهمك

مواضيع قد تهمك

مواضيع ذات صلة