أفشل انقلاب تركيا الشهير برصاصة واحدة وقتل قائداً انقلابياً حاول السيطرة على قيادة القوات الخاصة .. تعرٌف إلى قصة الجندي الذي أنقذ دولة بأكملها !

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

أفشل انقلاب تركيا الشهير برصاصة واحدة وقتل قائداً انقلابياً حاول السيطرة على قيادة القوات الخاصة .. تعرٌف إلى قصة الجندي الذي أنقذ دولة بأكملها !

جندي من القوات الخاصة التركية، لعب دورا مهما في إفشال المحاولة الانقلابية في 15 يوليو/تموز 2016، برفـ.ـضه الانصياع لأوامر وحدة عسكرية من الانقلابيين

كانت تسعى للسيطرة على مقر القوات الخاصة بالعاصمة التركية أنقرة، حيث رفض التعاون وأخرج مسدسه وأردى قائد هذه الوحدة قتيلا، قبل أن يلقى المصير نفسه.

المولد والنشأة
ولد عمر حسن حسين خالص دمير في الرابع من مارس/آذار 1974 في قرية شكر كويو القريبة من بلدة بُر في محافظة نايدة في مرتفعات وسط الأناضول الجنوبي بتركيا، لعائلة مسلمة سنية مكونة من تسعة أفراد، كان أحد أبنائها السبعة.

ترعرع في قريته، ودرس في مدارسها، وتزوج من خديجة خالص دمير، ورزق منها بطفلين، هما أليف نور ودوغان أرطغرل.

الوظائف والمسؤوليات
التحق بالقوات التركية عام 1996، برتبة جندي، وحمل رتبة رقيب أول في القوات الخاصة التركية.

تجربة الانقلاب
ترجع قصة دمير إلى ليلة المحاولة الانـ.ـقلابية ضـد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فحينما وصلت وحدة من قوات الانقلابيين يقودها العميد سميح الترزي إلى مقر القوات الخاصة في منطقة غولباشي بأنقرة، طلبت من المجند تسليم المقر لها بصفته سكرتير قائد القوات الخاصة.

كان خالص دمير خدم مع العميد الترزي في صفوف القوات التركية بأفغانستان، لكن ذلك لم يمنعه من رفض طلبه بتسلم المقر، وأخبره بأنه لم يتلق أي تعليمات بذلك من قيادته، فرد عليه الترزي بأن الانقلابيين سيطروا على تركيا، وأن عليه أن يستجيب للطلب، فبادر خالص دمير إلى الاتصال بقائده الذي طلب منه عدم تسليم المقر، وكلفه بالدفاع عنه.

عند تلقيه الأمر بالدفاع عن المقر، صوب خالص دمير سلاحه إلى رأس العميد قائد الوحدة الانقلابية وعاجله برصاصة أردته قتيلا على الفور، لكن الجنود المرافقين للعميد أطلقوا النار عليه، مما أدى إلى مقتله أيضا.

يُنسب للجندي التركي خالص دمير الكثير من الفضل في إحباط عملية الانقلاب؛ فلو أنه انصاع لطلب الانقلابيين وسلمهم مقر قواته الذي كان من أول المقرات التي خططوا للاستيلاء عليها لاستخدموه في عمليات القنص والاغتيال، وأعاقوا تحرك القوات الخاصة التي لعـبت دورا كبيرا في مواجهة الانقلاب.

الرقيب عمر خالص دمير هو سكرتير قائد القوات الخاصة.

وصلت القوة الانقلابية بقيادة قائده السابق سميح الترزي، وأمره أن يسلم مقر القوات الخاصة إلى قوات الانقلابيين. اتصل دمير بقائده يسأله ماذا يفعل، فطلب منه قائده عدم تسليم المقر والدفاع عنه مهما كان الثمن.

وللصدفة، كان قائد القوة الانقلابية مشرفاً على دمير نفسه حين خدم بصفوف القوات التركية المشاركة في حفظ السلام بأفغانستان، لكن ذلك لم يمنعه من اتخاذ قراره الجريء

فقد أخرج مسدسه وأطلق عدة رصاصات قاتلاً الجنرال الانقلابي وسط قواته. وقد قُتل عمر خالص دمير على يد قوات الانقلابي سميح الترزي بـ30 رصاصة.

وفق بعض المواقع التركية، فإن سيطرة الانقلابيين على مقر القوات الخاصة كان من شأنها المساهمة بقوة في إنجاح الانقلاب.

فقد كان ذلك المقر سيُستخدم في عمليات القنص واغتيالات كبار مسؤولي الدولة، كما كانت سيطرتهم على المقر ستعيق تحرُّك القوات الخاصة نفسها التي لعبت دوراً كبيراً في دحر الانقلاب.

انتهى الانقلاب في ليلته بعدما استطاع الرئيس التركي أن يخرج للشعب مرتين، مطالباً الجموع بأن تخرج إلى الشوارع لحماية الديمقراطية، وخرجت الأحزاب والوجوه السياسية رافضةً الانقلاب، بعدها وصل الرئيس التركي إلى مطار إسطنبول وفي انتظاره الآلاف لاستقباله، وفي الصباح كانت قوات الانقلاب قد استسلمت أو تم القبض عليها.

نشأة بسيطة وترقيات في الجيش التركي

عاش عمر خالص دمير حياةً بسيطة، فقد وُلد عام 1974 لأسرةٍ بسيطة في قرية شكركويو بمحافظة نايدة وسط تركيا. كان عمر ولداً ضمن 9 أطفال، عاش في قريته البسيطة والتحق بالقوات التركية عام 1999، برتبة جندي، وخدم خارج تركيا بشمال العراق وفي القوات التركية بأفغانستان، ثم رُقِّي إلى رتبة “رقيب أول” في القوات الخاصة التركية لاحقاً.

كان لعمر خالص دمير طفلان من زوجته خديجة خالص دمير، هما: إليف نور، ودوغان أرطغرل. وقد أضحى دمير رمزاً وطنياً من الرموز التي قاومت انقلاب 15 يوليو/تموز 2016. وبعد يومين من ليلة الانقلاب، نُقل جثمانه إلى مسقط رأسه في قريته، وشيَّعـ.ـه من أمام بلدته أكثر من 5 آلاف مواطن. ولُفَّ جثمانه بالعلم التركي محمولاً على أكتاف الجنود في جنازةٍ عسكريةٍ تشريفية كبيرة.

وصارت صوره تُرفع في فعاليات “صون الديمقراطية” وفي كل ذكرى سنوية تمر على الانقلاب، وأصبح اسمه أيضاً يتردد في خطب السياسيين الأتراك أحياناً، وأطلِقَ اسمه على عديد من المنشآت التربوية وحتى الأمنية.

فقد أطلِقَ اسمه على جامعة مدينته نايدة، وعلى عدة مدارس ابتدائية وإعدادية وثانوية بأنحاء تركيا.

وقد حكم القضاء التركي بالسجن المؤبد المشدد على 18 متهماً بقتل دمير.

وأضحى دمير رمزا وطنيا، وكانت صوره مرفوعة خلال أيام فعاليات “صون الديمقراطية” التي عاشتها تركيا منذ المحاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو/تموز 2016.

كما أن اسم عمر خالص دمير تردد في خطب السـياسيين الأتراك، وتحول إلى أيقونة من أيقونات الجمهورية التركية الحديثة.

الوفاة
توفي دمير ليلة المحاولة الانقلابية، وبعد استباب الأمن نقل جثمان عمر خالص دمير في 17 يوليو/تموز 2016 إلى مسقط رأسه في قرية شكر كويو، حيث شيع من أمام مبنى البلدية بمشاركة أكثر من خمسة آلاف مـشيع.

ولُف جثمانه عقب الصـ.ـلاة عليه بالعلم التركي وحمل على أكتاف الجنود في جنازة عـ.سـ.ـكرية بروتوكولية كبيرة قبل مواراته الثرى في مبرة قريته.

المصدر : الجزيرة

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.