السادة العلويون: هل شاهدتم فيديو مجزرة التضامن!؟

السادة العلويون: هل شاهدتم فيديو مجزرة التضامن!؟

كتب الدكتور:علاء الدين العلي

هل شاهدتم المدنيين الأبرياء معصوبي الأعين وهم يتكدسون الواحد فوق الآخر في الحفرة بعد أن يطلق عليهم النار أحد أبنائكم (امجد يوسف) متفاخراً و بدافعٍ طائفيٍ بحت، هل رأيتم كيف أضرم النار بهم و أغلبهم ما زال حياً؟

لا أطلب منكم مشاهدة المجزرة أبداً حرصاً على مشاعركم طبعاً !

لا أخفيكم سراً حتى أنا شخصياً أيضاً لم أستطع أن أكمل مشاهدة الفيديو على الإطلاق رغم ما أدعيه من جسارة وصلابة ورباطة جأش..

لا بأس!
لكنني أطلب منكم فقط فقط قراءة التعليقات على المجزرة !

شاهدوا الرغبة الهائلة بالانتقام من العلويين و شفاء الغليل منهم.. لاحظوا حجم الكراهية تجاهكم ..

عشرات وربما مئات الآلاف من التعليقات تدعو إلى إبادة الطائفة العلوية و ذرياتهم ومسحهم من الوجود! شخصياً لا أتمنى حصول هذا السيناريو (معاذ الله!) لكنه يبدو أنه قادم لا محالة إن لم تحصل معجزة.

لا أظن أن أهالي ضحايا حفرة التضامن وأولياء الدم لمئات الآف الآخرين سيشفى غليلهم إلا بعد أن يقتلوا منكم بعدد الرمال و الحصى و النجوم، و لن يلومهم أحد على ذلك!

ما عليكم إلا قراءة التعليقات ليصبح لكم جلياً بما لا يدع مجالاً للشك أن هذه الطائفة العلوية بأكملها ستلقى مصيرها المحتوم بالإبادة عاجلاً أم آجلا ولن تنفعهم شفاعة الشافعين.

ألا يقلقكم هذا السيناريو!؟!؟
ما هذه المخاطرة العالية بمصير الطائفة وأهلها التي أدخلكم بها هذا المعتوه ؟؟ هل أنتم مستعدون فعلاً لسيناريو إبادة الطائفة وأهلها و ذرياتهم ؟؟ هل حسبتم حساباتكم جيداً ؟؟

أدولف هتلر هل تعرفونه!
كان الشعب الألماني بأكمله يقف للتصفيق له ولخطاباته و يقف خلفه و هو يزج بأبنائهم في حروبه و طموحاته الأمبراطورية. أفكار الفوهرر كان يتعلمها الطلاب في المدارس والجامعات.

هتلر نفسه هو الآن الذي يذوب وجه المواطن الألماني خجلاً لمجرد ذكر اسمه.. أكثر من ذلك هل تعلمون أن الشعب الألماني بأكمله مصاب بمرضٍ عضالٍ اسمه (عقدة هتلر). بل إن المانيا الدولة ما زالت تدفع ثمن جرائمه حتى الآن ولم تتخلص من لعنته رغم مرور سبعة عقود على موته !

هل أنتم (كعلويين) أكبر من الشعب الألماني وهل هذا الأهبل هو بحجم هتلر وقوته؟؟! هل أنتم مستعدون فعلاً لتحمل النتائج ودفع الثمن!؟ هل لديكم أساساً ما تدفعونه لضحاياكم من الطائفة السنية غير إبادة طائفتكم الصغيرة المسكينة؟

هل فكرتم فعلياً إن كان ابناؤكم و أحفادكم سيجرؤون في المستقبل على الإفصاح عن معتقداتهم ؟ هذا إن استطاعوا البقاء على قيد الحياة أصلاً..

هل جهزتم أبناءكم لسيناريو الإبادة؟؟

حكم الأقلية لا يمكن أن يدوم !!! لا يمكن !
أتحداكم أن تذكروا لي فئة أقلية عبر التاريخ استطاعت أن تحكم فئة أكثرية لفترة طويلة.. الحكم للأكثرية أولاً وآخراً أيها المساكين. تلك هي قوانين الكون والتاريخ حتى في أرقى الديمقراطيات. والأقلية وإن وصلت للسلطة فلن يدوم حكمها طويلاً!

ألم يكن اللواء غازي كنعان (العلوي) مؤمناً بهذه الحقيقة و بأن الحكم يجب أن يعود للغالبية السنية بعد موت حافظ الأسد لثقته أن حكم الأقلية العلوية يستحيل استمراره و يجب إعادته لأهله السنة حفاظاً منه على مصير الطائفة العلوية و خوفاً عليها!

من قام بتصفية غازي كنعان ؟؟ أليس هو نفس المعتوه الذي أدخلكم في هذه الورطة الدموية ؟ أليس هو نفس الأهبل المجرم الذي يقودكم جميعاً إلى المقصلة؟

أصبحنا الآن أكثر ثقةً أن هذا الكاكائي البهرزي لا يمكن أن يكون علوياً لأنه لو كان علوياً حقيقياً لما قادكم لنهايتكم المحتومة بعد أن أوغلتم في دماء جيرانكم.

يحسب للطائفة الدرزية و شيوخها نأيها بنفسها عن المشاركة بالقتل واالتورط في الدم و تحمل تبعات الثأر القادمة لا محالة. بالجهة الأخرى لا أحد من السنة طالب بقتل الدروز أو الانتقام منهم..

وحتى أكثر المتشددين والمقهورين من السنة لم يظهروا أكثر من عتب خفيف على بعض أبناء الطائفة الدرزية. لم نسمع يوماً درزياً واحداً طالب بدولة مستقلة أو هدد أو استقوى بالخارج على أبناء بلده.

و سياسة النأي بالنفس هذه هي دأب الدروز عبر مئات السنين و مئات الصراعات في المنطقة للحفاظ على الطائفة ضمن هذا المحيط الدموي المتصارع. وهي سياسة ليس لنا إلا نحترمها و نتفهمها سواءً أعجبتنا أم لم تعجبنا.

أما أنتم فأين شيوخكم و عقلاؤكم .. أليس بينكم رجلُ رشيد؟

بصراحة لا أعرف على ماذا تعولون؟؟؟؟
لنفرض أنكم حصلتم في النهاية على دولة مستقلة لوحدكم في الساحل.. هل تعتقدون أن هذه الدولة قابلة للاستمرار؟

ما معنى هذه الدولة السخيفة المحاطة كاملاً بالأكثرية السنية الضخمة التي تنتظر لحظة الانتقام منكم و من ذرياتكم بعدما أوغلتم في دمائهم و قتلتم و أحرقتم مئات الآلاف من رجالهم و نسائهم و أطفالهم!؟!

إذا كانت إسرائيل النووية التي تقف خلفها كل الدول العظمى لم تستطع أن تنعم بالأمان حتى هذه اللحظة رغم مرور أكثر من سبعين عاماً على تأسيسها لأنها غير متجانسة مع محيطها ..

فما بالك بكم و بدولتكم الفسكونة بجوار هذا الخزان البشري السني الضخم الذي يتربص بكم و ينتظر الفرصة ليشفي غليله منكم !

اسرائيل النووية هذه و برغم كل الدعم العالمي لا يستطيع مواطنها أن يعلن عن جنسيته بحرية و هناء عندما يسافر أو يتنقل في دول العالم و دول الجوار المطبع معها، فالبعض منهم يخجل من ذلك و البعض الآخر يخشى من الانتقام أو رفض التعامل معه !!

هل صدقتم فعلاً أن الدول العظمى ستحميكم مثل الإسرائيليين!؟
من أنتم في الميزان الدولي أصلاً!؟ أهل رأيتم الأوكرانيين ؟؟ صدقوني سيتلقى الغرب أخبار إبادتكم بلا أدنى اكتراث مثلما يتلقى أخبار إبادة الروهينجا والأقليات في بعض الدول الأفريقية التي تم تطهيرها بصمت !؟

هل تعولون مثلاً أن الأكثرية السنية ستنسى مجازركم كما نسيت مجازر حماة !؟

أيها المساكين نحن الآن في عصر مختلف، نحن في عصر الكاميرا و الموبايل و الفيس بوك و وسائل التواصل المفتوحة و المنفلتة!
هل تعلم عزيزي العلوي أن الآلاف من الجرائم الموثقة بالفيديو بحق الأكثرية السنية

والطوائف الأخرى تنتظر لحظة القصاص منكم.

أنا أعرف ناشطاً واحداً لديه في حاسوبه 600 جريمة موثقة بالفيديو بحق الأبرياء من الأطفال والنساء و الرجال المدنيين السنة قام بها أبناؤكم أمثال أمجد يوسف و بدافع طائفي أيضاً و أكثر فظاعةً من مجزرة التضامن بكثير!

لا يتطلب الأمر أكثر من نقرة واحدة في أي وقت لتكون كفيلة بنسر فظائعكم و اشعال نار الانتقام منكم من جديد ..

بعبارة أخرى لا يمكنكم التعويل على نعمة النسيان هذه المرة !!
إلى أين أنتم ذاهبون ؟ مرةً أخرى أليس بينكم رجل رشيد!؟

أعود و أكرر السؤال ! ما هذه المخاطرة والمجازفة بمصير هذه الطائفة الصغيرة التي أدخلكم بها هذا المجرم وأتباعه مستغلاً غباءكم!؟ ما هذه الورطة الكبيرة؟!

مواضيع قد تهمك

مواضيع قد تهمك

مواضيع ذات صلة